خالد اللميع
05-17-2008, 11:45 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. وبعد
قصتي اليوم عن علم وفارس وشاعر وشيخ .. بل شيخ شيوخ .. إنه الشيخ مشعان بن هذال ... شيخ فخذ العمارات من عنزة والتي كانت تستوطن نجدا في السابق بعدما ما مرت سنوات الجدب و رحلت و تجولت ليستقر بها الحال في آخر الأمر إلى صحراء غرب السماوة في العراق ..
أشتهر مشعان بن هذّال بضخامة جسمه و قوته البدنية إضافة إلى شجاعته و فروسيته المنقطعة النظير .. يروى حول هذا الموضوع قصة عن مشعان بن هذّال أنه في " كون " مع قبيلة مطير .. إجتمع فرسان مطير في خيمة شيخهم الدويش ودار فنجال مشعان بن هذّال يبحث عمن يشربه من الفرسان ليكون المتصدي له في صبيحة الغد .. وهي عادة قديمة عند العرب في الجزيرة العربية .. فكان أن دار فنجال بن هذّال وعيّوا الفرسان لا يشربونه .. وإلتقفه ولد من فخذ الصعران لا يتجاوز عمره الستة عشر سنة وشرب فنجال بن هذّال .. والمعروف أن الصعران يرجعون في أصلهم لعنزة وللعمارات بالذات إلا أنهم تحالفوا مع مطير واصبحوا جزءا من قبيلتها - حسبما سمعت - ولعّل هذا ما أدى إلى حماسة " منشّط " وتحمسه لإظهار شجاعته أمام فرسان مطير .. في الصباح .. جاء منشّط يبحث عن مشعان بن هذال ليقتله ممتطيا فرسه فما كان من مشعان إلا أن إلتقطه من فرسه كما يلتقط الحر فريسته وحمله إلى النساء من قبيلته بعد أن حز رقبته .. فراح فعلة منشّط مثلا بقولهم " عرّض الله لك منشّط " وهو مثل مشهور عند الصعران من مطير يفيد العجلة التي تؤدي إلى الندامة ..
أصيب مشعان بن هذال في إحدى السنوات بالرمد ... وطال سقمه كما ذكره بأبياته تسعين ليلة . . . وفي أحد الأيام أغار على جماعة مشعان غزاة فصاح الصياح وأخذت فرس مشعان بالصهيل وهي مربوطة حتى كادت تقطع الحديد . . . ولما سمع صهيلها نهض من مكانه مسرعا ورفع الرباط عن عينه لكي يركبها ويلحق بجماعته ولكنه لشدة حماسه أصاب جروح عينه المربوطة لشدة نزعه للرباط وسال منها الدم ولم يتمكن من الرؤية فعاد إلى مكانه وهو يتحسر لجلوسه مع النساء وكأنه منهن وقال هذه الأبيات :
يـا رب عجـل بالنظـر والعوافـي ~~ وافــرج لعينيـن قـد تدانـا نـظــرهـا
تسعيـن ليلـة مـا تهنيـت غـافـي ~~ كن الحـمـاط بمـوق عينـي جمـرهـا
خمسة عشر ليلة جـرى لي هفافـي ~ أزريـت أميـز شمسـها من قمرهـا
يا حـظ أبو مـن قـام عـدل وقافـي ~~ يمشـي بريضــانـن تخالـف زهرهـا
صاح الصيـاح وقيـل ما من عوافـي~~ و قـامت تـرادي سابقـي من سكرهـا
وقعـدت أنا مـع لابسـات الغدافـي ~~كن ما جرى لي سـاعـتـن في ظهرهـا
أنا إن لحقـت الخيـل جاهـا خفافـي ~~ يفـرح بي اللـي يرتجينـي بأثـرهــا
يومن يشيب الـراس يبـس الأشافـي ~ شبط الخليع يشيـب اللـي حضرهـا
لا ذل عشــاق البنــي الهـوافـي ~~ أقفـا وخـلا ..... عورتـه مـا سـتـرهـا
أردهــا والخيـل راحـت مقـافــي ~~ كـم شيـخ قومن نطرحـه في نحرهـا
لعيـون مجلـي الثـمـان الرهـافـي ~~ نفك مـظهـور القضـي فـي ظهـرهـا
حريبنـا لـو هـو بعيـدن يخـافـي ~~ مـن ســربتـن نمـرا ونيسـن نـذرهـا
يا خيلنـا يـا ماوطـت مـن فيافـي ~~ تـاطـا على كالـدوح نـاعـم شجرهـا
وردتها حوضـن من المـوت صافـي وارويت أنا عـود القنـا من حمرهـا
قولـن بـلا فعلـن علينـا يشـافـي ~~ يعطـي لسانـه لسنـه مـن ذكـــرهــا
إن كنت أبو مشهور واحسب أسنافـي ~ إنـي لـورد سابقـي فـي بحـرهـا
منقووووووول
قصتي اليوم عن علم وفارس وشاعر وشيخ .. بل شيخ شيوخ .. إنه الشيخ مشعان بن هذال ... شيخ فخذ العمارات من عنزة والتي كانت تستوطن نجدا في السابق بعدما ما مرت سنوات الجدب و رحلت و تجولت ليستقر بها الحال في آخر الأمر إلى صحراء غرب السماوة في العراق ..
أشتهر مشعان بن هذّال بضخامة جسمه و قوته البدنية إضافة إلى شجاعته و فروسيته المنقطعة النظير .. يروى حول هذا الموضوع قصة عن مشعان بن هذّال أنه في " كون " مع قبيلة مطير .. إجتمع فرسان مطير في خيمة شيخهم الدويش ودار فنجال مشعان بن هذّال يبحث عمن يشربه من الفرسان ليكون المتصدي له في صبيحة الغد .. وهي عادة قديمة عند العرب في الجزيرة العربية .. فكان أن دار فنجال بن هذّال وعيّوا الفرسان لا يشربونه .. وإلتقفه ولد من فخذ الصعران لا يتجاوز عمره الستة عشر سنة وشرب فنجال بن هذّال .. والمعروف أن الصعران يرجعون في أصلهم لعنزة وللعمارات بالذات إلا أنهم تحالفوا مع مطير واصبحوا جزءا من قبيلتها - حسبما سمعت - ولعّل هذا ما أدى إلى حماسة " منشّط " وتحمسه لإظهار شجاعته أمام فرسان مطير .. في الصباح .. جاء منشّط يبحث عن مشعان بن هذال ليقتله ممتطيا فرسه فما كان من مشعان إلا أن إلتقطه من فرسه كما يلتقط الحر فريسته وحمله إلى النساء من قبيلته بعد أن حز رقبته .. فراح فعلة منشّط مثلا بقولهم " عرّض الله لك منشّط " وهو مثل مشهور عند الصعران من مطير يفيد العجلة التي تؤدي إلى الندامة ..
أصيب مشعان بن هذال في إحدى السنوات بالرمد ... وطال سقمه كما ذكره بأبياته تسعين ليلة . . . وفي أحد الأيام أغار على جماعة مشعان غزاة فصاح الصياح وأخذت فرس مشعان بالصهيل وهي مربوطة حتى كادت تقطع الحديد . . . ولما سمع صهيلها نهض من مكانه مسرعا ورفع الرباط عن عينه لكي يركبها ويلحق بجماعته ولكنه لشدة حماسه أصاب جروح عينه المربوطة لشدة نزعه للرباط وسال منها الدم ولم يتمكن من الرؤية فعاد إلى مكانه وهو يتحسر لجلوسه مع النساء وكأنه منهن وقال هذه الأبيات :
يـا رب عجـل بالنظـر والعوافـي ~~ وافــرج لعينيـن قـد تدانـا نـظــرهـا
تسعيـن ليلـة مـا تهنيـت غـافـي ~~ كن الحـمـاط بمـوق عينـي جمـرهـا
خمسة عشر ليلة جـرى لي هفافـي ~ أزريـت أميـز شمسـها من قمرهـا
يا حـظ أبو مـن قـام عـدل وقافـي ~~ يمشـي بريضــانـن تخالـف زهرهـا
صاح الصيـاح وقيـل ما من عوافـي~~ و قـامت تـرادي سابقـي من سكرهـا
وقعـدت أنا مـع لابسـات الغدافـي ~~كن ما جرى لي سـاعـتـن في ظهرهـا
أنا إن لحقـت الخيـل جاهـا خفافـي ~~ يفـرح بي اللـي يرتجينـي بأثـرهــا
يومن يشيب الـراس يبـس الأشافـي ~ شبط الخليع يشيـب اللـي حضرهـا
لا ذل عشــاق البنــي الهـوافـي ~~ أقفـا وخـلا ..... عورتـه مـا سـتـرهـا
أردهــا والخيـل راحـت مقـافــي ~~ كـم شيـخ قومن نطرحـه في نحرهـا
لعيـون مجلـي الثـمـان الرهـافـي ~~ نفك مـظهـور القضـي فـي ظهـرهـا
حريبنـا لـو هـو بعيـدن يخـافـي ~~ مـن ســربتـن نمـرا ونيسـن نـذرهـا
يا خيلنـا يـا ماوطـت مـن فيافـي ~~ تـاطـا على كالـدوح نـاعـم شجرهـا
وردتها حوضـن من المـوت صافـي وارويت أنا عـود القنـا من حمرهـا
قولـن بـلا فعلـن علينـا يشـافـي ~~ يعطـي لسانـه لسنـه مـن ذكـــرهــا
إن كنت أبو مشهور واحسب أسنافـي ~ إنـي لـورد سابقـي فـي بحـرهـا
منقووووووول