جمال اللميع
07-16-2008, 08:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سوف يتعب هذا القلم من ايراد سيرة هذا العلم الذي صال وجال وشد الرحال بين سطور المجد وماقيلت فيه من قصائد واشعار تصف شجاعته وفروسيته واعلم تمام العلم انني لن اوفيه حقه في هذه السيرة وما جمعته يعتبر قطرات معلوماتيه متناثرة اخذتها من صدور الرواة الذين يمضي بهم العمر وهم يختزلون الكثير مما يجب نشرة في هذا المنتدى الفعّال في نشر الحقائق كما يجب ان تكون .
فحياة الشيخ ندا تحتوي على الكثير من الجوانب المضيئة والنيرة التي تدل على عظمة هذا الرجل يسّر الله ان نجمع شئ يسير منها
نبذة عن نشأة الشيخ ندا بن ضبيان (راع البلها)
هو الشيخ ندا بن ذعار بن ضاري بن ضبيان شيخ عشيرة المحلف من الدهامشة (راع البلها) من اسرة لها تاريخ عتيق وعريق بفنون الحرب والفروسية والشجاعة والده هو الشيخ ذعار بن ضاري بن ضبيان وقد عاش بداية حياته في كنف جده الشيخ ضاري بن ضبيان وتقلد الزعامة بعد وفاة جدة وعمرة لم يتجاوز الخامسة عشر من عمرة وقد قيلت قصائد كثيرة في والده الشيخ ذعار ابن ضبيان والذي كان زعيم المحلف ان ذاك وقد اشترك الشيخ ذعار هو وافراد قبيلته في معركة القيصومة الشهيرة وكان لهم دور كبير في الانتصار حيث اشار الشيخ ذعار بعد ما طلب منه الشيخ جدعان الثامر الهذال المشورة اشار بتقرين الجيش أي (ربط الجيش بحبال والتوجه به الى متاريس الاعداء )) وكانت هذه المشورة السبب الرئيسي في الانتصار في هذه المعركة المشهورة :
وقد قال الشاعر والفارس( مفرح ابو الروس) هذه الابيات يصف فيها الشيخ ذعار وجماعته في هذه المعركة :
الخيل جتنا مع الرشراش
......................... جتنا مـــــــع الحيد زافاتي
ذعار يوم الردي ماهاش
......................... مايحسب الضيق ساعاتي
ثلاث تنعام بالـــعـــيــاش
......................... مــع مثلهن للمـــــحيناتي
مامنهم اللي نوى ينحاش
......................... صارو قفا الهجن سبحاتي
ردت لكل ارجح ٍ شوّاش
......................... تـــــثـــقّلـــو للـــــخفيفاتي
بنت الردي لو تجيك بلاش
......................... لا تاخذه عقبها هـــــــاتي
لو عطرت راسها بالشاش
......................... لو ان اوصافه عجيباتي
وقال الشاعر (غانم بن بدن العياشي) يرثي الشيخ الفارس ذعار الضبيان بعد وفاته :
واعيني اللي تهل دموع
..................... امس الضحى نثّرت ماها
على عقيد ٍ يقود جموع
......................... ديار الاجانيب ينصاها
شهب الضواري طواها جوع
......................... كم ليلة ذعار عشاها
العين تبكي على المنفوع
......................... خزيزته ما يتفلاها
مرحوم ياللي غدا مجروع
......................باطراف زمل ٍ تغشواها
و الخزيزة هي (افضل ناقة بالابل وهي ناقة العقيد) وكان الشيخ ذعار رحمة الله من كرمة يعطيها لاحد المقاتلين هدية ً له
والشيخ ندا ابن ضبيان وفق معلوماتي البسيطة التي سمعتها من كثير من كبار السن المعاصرين وممن عرفوه عن قرب انه يتميز بصفات حميدة تجعل النفوس تميل الية فقد كان كريما ً متواضعا ً مع افراد عشيرته ليّن الجانب معهم حازماً جازماً مقداماً على اعدائه وقت الحروب والمعارك ولعل جمعه بين الفروسية والشجاعة والاخلاق والصفات الحميدة هو ماجعل الكثير من الشعراء تنشد به قصائد الاعجاب والمدح
وقد ذكر في العديد من المؤلفات منها ماذكرة الراوية الكبير (ابن منديل) في كتابة (الاداب الشعبية في الجزيرة العربية ) الجزء الرابع من كتابة صفحة 113
وكذلك ذكره المحامي والباحث (عباس العزاوي) في كتابه النادر (عشائر العراق)
وذكره باستطراد المؤلف والشاعر المعروف عبدالله بن عبار واور دبعض الاشعار فيه في كتابه (قطوف الازهار )
وهذه قصيدة نادرة لشاعر الدهامشة (غانم اللميع) يمدح فيها الشيخ ندا بن ضبيان عند انتصاره في احد المعارك ومعلوم ان غانم اللميع لايمدح احدا ً من الشيوخ او الفرسان حتى يرى فعله وشجاعته بعينه :
علقت النار واللي شبها عايل =
......................... يوم شبت لهلها من يفسدها
يوم صارت سحوب وشرها طايل
....................راحو فتخان الايدي من حصايدها
راحت تلعب بها سبوق اهل حايل
......................... وكل حظر ٍ تقوله في جرايدها
لو نحرتو شعيب ٍ يمكم سايل
......................... من مطر مزنة ٍ ربي موجدها
كان لاصار لاعدل س ولا مايل
......................... ولا تصيح العجايز من فقايدها
يوم جاك المحلفي مع ندا صايل
......................... لابتي تصفق العايل عوايدها
يوم شافو طريف الحق متمايل
......................... لو تجيب العساكر هي وقايدها
شيخنا عادته يضرب العايل
......................... يفرح كبود وكبد سم يلهدها
اخو شاهه على زوماتهم طايل
....................حنت البل وحوض الموت وردها
تحسب الحرب قول ٍ قالها القايل
.......................او مثل خبزة ً بالسمن تثردها
وشلت حمل ٍ كبير يبهض الشايل
...................يوم نشت المعزّة منت حامدها
وقد شارك الشيخ ندا ابن ضبيان مع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه في معركة (السبلة )وعمره ان ذاك ثلاثة عشرة سنة تحت لواء جدة الشيخ ضاري ابن ضبيان
وقاد عشيرته المحلف في معركتين كبيرتين هما (كون الفيضة )و (كون البريت) وانتصر في كلا المعركتين ولكنه اصيب بتلك المعركتين لانه كان في مقدمة عشيرته اثناء المعركة والاصابة الثانية اقعدته عن الحراك لمدة سنة وعندها قام عدد من افراد عشيرته بالذهاب به الى مدينة عمّان الاردنية وادخل المستشفى وكان الحاكم فيها ان ذاك (قلوب باشا) الملقب( ابو حنيك) وكانت علاقته جيدة مع شيوخ القبائل وتربطة علاقة وطيدة مع الشيخ ندا وعندما سمع بدخولة المستشفى ذهب اليه بنفسة وتبرع بجميع تكاليف العملية على حسابه الخاص وزاره على السرير الابيض واطمأن على صحته وقال قلوب باشا (انا جيت اطمأن عليك وانا طالبك طلبة ياشيخ ندا )
وكان الشيخ ندا حديث الزواج ولم ينجب اطفال بعد فقال له (امر انت راعي معروف وطلبك ان شاء الله منفذ )فقال قلوب باشا (انا طالب منك اذا جاك ولد تسميه فارس على اسم ولدي ) قال له الشيخ (ابشر حنا نحب الفرسان وطاريهم ) وفعلاً لما جاءة اول اولادة سماه فارس وفاءً بوعده لقلوب باشا
هذه قصيدة للشاعر (مغثي الجلعودي) في الشيخ ندا عندما رأى فعله في احد الاكوان وكان ايامها الشيخ في بداية شبابه لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره وهي بداية استلامة لزعامة القبيلة بعد وفاة جدة الشيخ ضاري بن ضبيان :
ياراكب اللي ماتداني الازاويل
...................حمرا وتجمع مع عياها ذيارة
سنه رباع وريّحوها عن الشيل
...................مصطورة ٍ من يوم كانت حوارة
عتنتل ٍ ماتداني النوش بالحيل
...................يصفق عليها قلبها من احضارة
يصفق كما دف ٍ يدقه مهابيل
.......................بيدين مزهوف ٍ يطقه بطاره
يشدا شعيع عيونها بالتماثيل
...................شعيع نور وساطع ٍ بالغضارة
جرا لها حدر المعنّا غرابيل
.............اسراب دوح اليا احتمى باصطقارة
تلفي على قرم س يحوف المعاميل
.........................نجر ٍ لابوه وقايم ٍ باعتبارة
ندا راع البلها صطام المقابيل
...................نطلب عسانا نهتني في كبارة
فرخ ٍ صغير ومخلبه له كواتيل
...................يفرح به اللي ضاري ٍ للصقاره
اول هدادة جاير ٍ للمغاليل
................... ماص الكبود اللي عليها مراره
شيخ النشاما كاسبين التنافيل
...................عياش سم وللمعادي ضرارة
وقال الشاعر (غانم اللميع )في قصيدة طويلة نذكر منها هذه الابيات التي يمدح بها ندا ابن ضبيان في كون البريت :
من يوم جاكم ندا صايل .......الحر ابو مخلب ٍ طــايل
............... طشر جموعك ورا الحلّة ..................
الجد ضاري وابوه ذعار .......من ماكر ٍ يعجـب الصقار
.................صيد المشاكيل طـبع ٍ لة...............
يا ناقلين البواريدي ............اليوم مامن تـــصاديدي
..................مثل ضحا اليوم يشرن له ............
نشري الفشق بالدنانيري ..........لعيون شقح ومغاتيري
.......................يرعن من الفاج لمظلّة ............
وقال الشاعر (فريح ابو خوصة المحيني) هذه الابيات في مدح ندا بن ظبيان في كون الفيضة :
قانص بالحر صياد الحباري
...................يعجب القناص ليا دنت حلولة
جاذبة هاك المشبب عقب ضاري
...................يهلع اللي قنصبه واللي حوله
حر ٍ مجرب سنا عينه مواري
...................في هداده في شداده في فعولة
قانص به للعنيد ابو طواري
...................يدمق الفسقان حقة ماينولة
التبوع ملبداتن بالمذاري
...................والحرار مطيرات ٍ للحمولة
ياندا ان كان بالموقد شراري
...................مابقا للناس هداي ٍ يجولة
وقال الشاعر (الصقلاوي السويلمي) في مدح الشيخ ندا هذه الابيات :
صفر ٍ تغنن مع الوديان
........................تنحّحرنك لهن عاني
ينخن ندا هيلع الصبيان
...................مرذي الركايب بالذواري
الذود ينخاك يا ندوان
...................ياشوق ميّاح الارداني
واليا لفى مجسر الشردان
...................يقضي غرض كل فسقاني
وقال (الصقلاوي السويلمي) ايضا ً :
الفعل باللي ورا البريت
.................مع القبايل طلع صيته
من فعل ندا بعيد الصيت
...................كل الموارد تعديته
سويتها مابعد رديت
.............ماطاح من القوش خليته
وقال الشاعر (معزي بن نجب) ينخى الشيخ ندا ظبيان :
كان ابن ضاري تحيزم بالسلاح
...................حصة المرحوم لايغدابها
لحها لابارك الله باللحاح
................... لحها ياما الكبود ادمابها
بشر الفسقان بامزون ٍ لقاح
...................وقرادت واحد ٍ يبلابها
حتى كبش الضان يصخر بنطاح
..............وتصخر البتيع بقطع ارقابها
وقد قيلت قصائد اكثر من هذه في الشيخ الفارس ندا بن ضبيان سارت بها الركبان وكان مثالاً للشجاعة النادرة والبطولة والاقدام وفارس لا يشق له غبار كثرت الطعان في جسد هذا الامير في كل معركة جرح غائر او صواب بيّن
لقد كان في وقته صراع وتطاحن بين قبيلة عنزة والقبائل المجاورة للدهامشة
ومن المشهور ان الظبيان شيوخ المحلف يملكون الابل المسماة (البلهاء) وهم ينتخون فيها بالمعارك [color=#0000FF](خيّال البلها ضاري) (خيّال البلها ندا)
وهذه الابل لونها ابيض (مغاتير) مشهورة في جمالها وحجمها المتناسق وقد قتل تحت اخفاف هذه الابل من الاعداء خمس عشر عقيد من شيوخ البادية
[color=#ff0000]وقال الشاعر (عقيلي بن مجلاد) يذكر البلها اباعر الظبيان رمز قبيلة العياش في المعارك التي يستميتون في الدفاع عنها :
اخصب البريت من زود الخيالي
...................مطّرت في سهلة س صافيا ً ماها
مطّرت في جارة ٍ له من شمالي
...................وضبضب البارود والملح يعشاها
مطّرت ولا مطره الا حلالي
...................كود صافي الموت من شئ ٍ جراها
المشوك مع بواريد العيالي
..........................كل ممرورٍ صدا كبده جلاها
وردة البلها على الموت الزلالي
........................من غريب الدار عيان ٍ قفاها
وسبلو العيون من تزهى الهلالي
...................وادركو ملواح عن جرحه ضماها
وقال الشاعر (جاسم بن محمد الظبيان) يذكر اباعر الظبيان رمز قبيلة العياش :
عياش ليا لحق الطلب واحتماله
...................وصاح الصياح وهللن الغنادير
ركبوا على قب الامهار السلاله
...................بايمانهم حدب السيوف المعاطير
ليا وردت البلها على كل قاله
................... مثل السباع اللي تهز الطوابير
كم شيخ قوم ٍ راح واعزتاله
...................خمسة عشر بإطرافهن هف مادير
بسيوف عطب ٍ مرهفات ٍ نصاله
...................صالو وكانو والسبايا مناحير
يتلون بن ظبيان شيخ ٍ ارجاله
...................عند العشاير يتبعون المغاوير
وقال الشاعر (فريح ابو خوصة) :
البلهاء تزعج بالحنين
...................تبي ماردها ياندا
نمشي على قول الامير
.................بالحرب ليامنه عدا
هذا ما استطعنا ان نجمعه من كبار السن و الرواة عن هذا الشيخ الذي استطاع ان يلعب دوراً كبيراً في تاريخ قبيلة العمارات وعلاقتها بالقبائل الاخرى وطويت صفحة هذا البطل في مطلع شبابة وقمة شهرته في يناير سنة 1952م .حيث كان عمره وقتها لم يتجاوز الثلاثين عاما
واشكر الشيخ / ذعار بن برغش الضبيان على مده لنا بالمعلومات وبعض القصائد والاحداث
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
سوف يتعب هذا القلم من ايراد سيرة هذا العلم الذي صال وجال وشد الرحال بين سطور المجد وماقيلت فيه من قصائد واشعار تصف شجاعته وفروسيته واعلم تمام العلم انني لن اوفيه حقه في هذه السيرة وما جمعته يعتبر قطرات معلوماتيه متناثرة اخذتها من صدور الرواة الذين يمضي بهم العمر وهم يختزلون الكثير مما يجب نشرة في هذا المنتدى الفعّال في نشر الحقائق كما يجب ان تكون .
فحياة الشيخ ندا تحتوي على الكثير من الجوانب المضيئة والنيرة التي تدل على عظمة هذا الرجل يسّر الله ان نجمع شئ يسير منها
نبذة عن نشأة الشيخ ندا بن ضبيان (راع البلها)
هو الشيخ ندا بن ذعار بن ضاري بن ضبيان شيخ عشيرة المحلف من الدهامشة (راع البلها) من اسرة لها تاريخ عتيق وعريق بفنون الحرب والفروسية والشجاعة والده هو الشيخ ذعار بن ضاري بن ضبيان وقد عاش بداية حياته في كنف جده الشيخ ضاري بن ضبيان وتقلد الزعامة بعد وفاة جدة وعمرة لم يتجاوز الخامسة عشر من عمرة وقد قيلت قصائد كثيرة في والده الشيخ ذعار ابن ضبيان والذي كان زعيم المحلف ان ذاك وقد اشترك الشيخ ذعار هو وافراد قبيلته في معركة القيصومة الشهيرة وكان لهم دور كبير في الانتصار حيث اشار الشيخ ذعار بعد ما طلب منه الشيخ جدعان الثامر الهذال المشورة اشار بتقرين الجيش أي (ربط الجيش بحبال والتوجه به الى متاريس الاعداء )) وكانت هذه المشورة السبب الرئيسي في الانتصار في هذه المعركة المشهورة :
وقد قال الشاعر والفارس( مفرح ابو الروس) هذه الابيات يصف فيها الشيخ ذعار وجماعته في هذه المعركة :
الخيل جتنا مع الرشراش
......................... جتنا مـــــــع الحيد زافاتي
ذعار يوم الردي ماهاش
......................... مايحسب الضيق ساعاتي
ثلاث تنعام بالـــعـــيــاش
......................... مــع مثلهن للمـــــحيناتي
مامنهم اللي نوى ينحاش
......................... صارو قفا الهجن سبحاتي
ردت لكل ارجح ٍ شوّاش
......................... تـــــثـــقّلـــو للـــــخفيفاتي
بنت الردي لو تجيك بلاش
......................... لا تاخذه عقبها هـــــــاتي
لو عطرت راسها بالشاش
......................... لو ان اوصافه عجيباتي
وقال الشاعر (غانم بن بدن العياشي) يرثي الشيخ الفارس ذعار الضبيان بعد وفاته :
واعيني اللي تهل دموع
..................... امس الضحى نثّرت ماها
على عقيد ٍ يقود جموع
......................... ديار الاجانيب ينصاها
شهب الضواري طواها جوع
......................... كم ليلة ذعار عشاها
العين تبكي على المنفوع
......................... خزيزته ما يتفلاها
مرحوم ياللي غدا مجروع
......................باطراف زمل ٍ تغشواها
و الخزيزة هي (افضل ناقة بالابل وهي ناقة العقيد) وكان الشيخ ذعار رحمة الله من كرمة يعطيها لاحد المقاتلين هدية ً له
والشيخ ندا ابن ضبيان وفق معلوماتي البسيطة التي سمعتها من كثير من كبار السن المعاصرين وممن عرفوه عن قرب انه يتميز بصفات حميدة تجعل النفوس تميل الية فقد كان كريما ً متواضعا ً مع افراد عشيرته ليّن الجانب معهم حازماً جازماً مقداماً على اعدائه وقت الحروب والمعارك ولعل جمعه بين الفروسية والشجاعة والاخلاق والصفات الحميدة هو ماجعل الكثير من الشعراء تنشد به قصائد الاعجاب والمدح
وقد ذكر في العديد من المؤلفات منها ماذكرة الراوية الكبير (ابن منديل) في كتابة (الاداب الشعبية في الجزيرة العربية ) الجزء الرابع من كتابة صفحة 113
وكذلك ذكره المحامي والباحث (عباس العزاوي) في كتابه النادر (عشائر العراق)
وذكره باستطراد المؤلف والشاعر المعروف عبدالله بن عبار واور دبعض الاشعار فيه في كتابه (قطوف الازهار )
وهذه قصيدة نادرة لشاعر الدهامشة (غانم اللميع) يمدح فيها الشيخ ندا بن ضبيان عند انتصاره في احد المعارك ومعلوم ان غانم اللميع لايمدح احدا ً من الشيوخ او الفرسان حتى يرى فعله وشجاعته بعينه :
علقت النار واللي شبها عايل =
......................... يوم شبت لهلها من يفسدها
يوم صارت سحوب وشرها طايل
....................راحو فتخان الايدي من حصايدها
راحت تلعب بها سبوق اهل حايل
......................... وكل حظر ٍ تقوله في جرايدها
لو نحرتو شعيب ٍ يمكم سايل
......................... من مطر مزنة ٍ ربي موجدها
كان لاصار لاعدل س ولا مايل
......................... ولا تصيح العجايز من فقايدها
يوم جاك المحلفي مع ندا صايل
......................... لابتي تصفق العايل عوايدها
يوم شافو طريف الحق متمايل
......................... لو تجيب العساكر هي وقايدها
شيخنا عادته يضرب العايل
......................... يفرح كبود وكبد سم يلهدها
اخو شاهه على زوماتهم طايل
....................حنت البل وحوض الموت وردها
تحسب الحرب قول ٍ قالها القايل
.......................او مثل خبزة ً بالسمن تثردها
وشلت حمل ٍ كبير يبهض الشايل
...................يوم نشت المعزّة منت حامدها
وقد شارك الشيخ ندا ابن ضبيان مع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه في معركة (السبلة )وعمره ان ذاك ثلاثة عشرة سنة تحت لواء جدة الشيخ ضاري ابن ضبيان
وقاد عشيرته المحلف في معركتين كبيرتين هما (كون الفيضة )و (كون البريت) وانتصر في كلا المعركتين ولكنه اصيب بتلك المعركتين لانه كان في مقدمة عشيرته اثناء المعركة والاصابة الثانية اقعدته عن الحراك لمدة سنة وعندها قام عدد من افراد عشيرته بالذهاب به الى مدينة عمّان الاردنية وادخل المستشفى وكان الحاكم فيها ان ذاك (قلوب باشا) الملقب( ابو حنيك) وكانت علاقته جيدة مع شيوخ القبائل وتربطة علاقة وطيدة مع الشيخ ندا وعندما سمع بدخولة المستشفى ذهب اليه بنفسة وتبرع بجميع تكاليف العملية على حسابه الخاص وزاره على السرير الابيض واطمأن على صحته وقال قلوب باشا (انا جيت اطمأن عليك وانا طالبك طلبة ياشيخ ندا )
وكان الشيخ ندا حديث الزواج ولم ينجب اطفال بعد فقال له (امر انت راعي معروف وطلبك ان شاء الله منفذ )فقال قلوب باشا (انا طالب منك اذا جاك ولد تسميه فارس على اسم ولدي ) قال له الشيخ (ابشر حنا نحب الفرسان وطاريهم ) وفعلاً لما جاءة اول اولادة سماه فارس وفاءً بوعده لقلوب باشا
هذه قصيدة للشاعر (مغثي الجلعودي) في الشيخ ندا عندما رأى فعله في احد الاكوان وكان ايامها الشيخ في بداية شبابه لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره وهي بداية استلامة لزعامة القبيلة بعد وفاة جدة الشيخ ضاري بن ضبيان :
ياراكب اللي ماتداني الازاويل
...................حمرا وتجمع مع عياها ذيارة
سنه رباع وريّحوها عن الشيل
...................مصطورة ٍ من يوم كانت حوارة
عتنتل ٍ ماتداني النوش بالحيل
...................يصفق عليها قلبها من احضارة
يصفق كما دف ٍ يدقه مهابيل
.......................بيدين مزهوف ٍ يطقه بطاره
يشدا شعيع عيونها بالتماثيل
...................شعيع نور وساطع ٍ بالغضارة
جرا لها حدر المعنّا غرابيل
.............اسراب دوح اليا احتمى باصطقارة
تلفي على قرم س يحوف المعاميل
.........................نجر ٍ لابوه وقايم ٍ باعتبارة
ندا راع البلها صطام المقابيل
...................نطلب عسانا نهتني في كبارة
فرخ ٍ صغير ومخلبه له كواتيل
...................يفرح به اللي ضاري ٍ للصقاره
اول هدادة جاير ٍ للمغاليل
................... ماص الكبود اللي عليها مراره
شيخ النشاما كاسبين التنافيل
...................عياش سم وللمعادي ضرارة
وقال الشاعر (غانم اللميع )في قصيدة طويلة نذكر منها هذه الابيات التي يمدح بها ندا ابن ضبيان في كون البريت :
من يوم جاكم ندا صايل .......الحر ابو مخلب ٍ طــايل
............... طشر جموعك ورا الحلّة ..................
الجد ضاري وابوه ذعار .......من ماكر ٍ يعجـب الصقار
.................صيد المشاكيل طـبع ٍ لة...............
يا ناقلين البواريدي ............اليوم مامن تـــصاديدي
..................مثل ضحا اليوم يشرن له ............
نشري الفشق بالدنانيري ..........لعيون شقح ومغاتيري
.......................يرعن من الفاج لمظلّة ............
وقال الشاعر (فريح ابو خوصة المحيني) هذه الابيات في مدح ندا بن ظبيان في كون الفيضة :
قانص بالحر صياد الحباري
...................يعجب القناص ليا دنت حلولة
جاذبة هاك المشبب عقب ضاري
...................يهلع اللي قنصبه واللي حوله
حر ٍ مجرب سنا عينه مواري
...................في هداده في شداده في فعولة
قانص به للعنيد ابو طواري
...................يدمق الفسقان حقة ماينولة
التبوع ملبداتن بالمذاري
...................والحرار مطيرات ٍ للحمولة
ياندا ان كان بالموقد شراري
...................مابقا للناس هداي ٍ يجولة
وقال الشاعر (الصقلاوي السويلمي) في مدح الشيخ ندا هذه الابيات :
صفر ٍ تغنن مع الوديان
........................تنحّحرنك لهن عاني
ينخن ندا هيلع الصبيان
...................مرذي الركايب بالذواري
الذود ينخاك يا ندوان
...................ياشوق ميّاح الارداني
واليا لفى مجسر الشردان
...................يقضي غرض كل فسقاني
وقال (الصقلاوي السويلمي) ايضا ً :
الفعل باللي ورا البريت
.................مع القبايل طلع صيته
من فعل ندا بعيد الصيت
...................كل الموارد تعديته
سويتها مابعد رديت
.............ماطاح من القوش خليته
وقال الشاعر (معزي بن نجب) ينخى الشيخ ندا ظبيان :
كان ابن ضاري تحيزم بالسلاح
...................حصة المرحوم لايغدابها
لحها لابارك الله باللحاح
................... لحها ياما الكبود ادمابها
بشر الفسقان بامزون ٍ لقاح
...................وقرادت واحد ٍ يبلابها
حتى كبش الضان يصخر بنطاح
..............وتصخر البتيع بقطع ارقابها
وقد قيلت قصائد اكثر من هذه في الشيخ الفارس ندا بن ضبيان سارت بها الركبان وكان مثالاً للشجاعة النادرة والبطولة والاقدام وفارس لا يشق له غبار كثرت الطعان في جسد هذا الامير في كل معركة جرح غائر او صواب بيّن
لقد كان في وقته صراع وتطاحن بين قبيلة عنزة والقبائل المجاورة للدهامشة
ومن المشهور ان الظبيان شيوخ المحلف يملكون الابل المسماة (البلهاء) وهم ينتخون فيها بالمعارك [color=#0000FF](خيّال البلها ضاري) (خيّال البلها ندا)
وهذه الابل لونها ابيض (مغاتير) مشهورة في جمالها وحجمها المتناسق وقد قتل تحت اخفاف هذه الابل من الاعداء خمس عشر عقيد من شيوخ البادية
[color=#ff0000]وقال الشاعر (عقيلي بن مجلاد) يذكر البلها اباعر الظبيان رمز قبيلة العياش في المعارك التي يستميتون في الدفاع عنها :
اخصب البريت من زود الخيالي
...................مطّرت في سهلة س صافيا ً ماها
مطّرت في جارة ٍ له من شمالي
...................وضبضب البارود والملح يعشاها
مطّرت ولا مطره الا حلالي
...................كود صافي الموت من شئ ٍ جراها
المشوك مع بواريد العيالي
..........................كل ممرورٍ صدا كبده جلاها
وردة البلها على الموت الزلالي
........................من غريب الدار عيان ٍ قفاها
وسبلو العيون من تزهى الهلالي
...................وادركو ملواح عن جرحه ضماها
وقال الشاعر (جاسم بن محمد الظبيان) يذكر اباعر الظبيان رمز قبيلة العياش :
عياش ليا لحق الطلب واحتماله
...................وصاح الصياح وهللن الغنادير
ركبوا على قب الامهار السلاله
...................بايمانهم حدب السيوف المعاطير
ليا وردت البلها على كل قاله
................... مثل السباع اللي تهز الطوابير
كم شيخ قوم ٍ راح واعزتاله
...................خمسة عشر بإطرافهن هف مادير
بسيوف عطب ٍ مرهفات ٍ نصاله
...................صالو وكانو والسبايا مناحير
يتلون بن ظبيان شيخ ٍ ارجاله
...................عند العشاير يتبعون المغاوير
وقال الشاعر (فريح ابو خوصة) :
البلهاء تزعج بالحنين
...................تبي ماردها ياندا
نمشي على قول الامير
.................بالحرب ليامنه عدا
هذا ما استطعنا ان نجمعه من كبار السن و الرواة عن هذا الشيخ الذي استطاع ان يلعب دوراً كبيراً في تاريخ قبيلة العمارات وعلاقتها بالقبائل الاخرى وطويت صفحة هذا البطل في مطلع شبابة وقمة شهرته في يناير سنة 1952م .حيث كان عمره وقتها لم يتجاوز الثلاثين عاما
واشكر الشيخ / ذعار بن برغش الضبيان على مده لنا بالمعلومات وبعض القصائد والاحداث
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم