المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثقافة القبيلة المتعاوتة


ناصر ارشيد المجلاد
08-17-2008, 08:41 AM
ثقافة القبيلة المتعاونة

يكشف التدبر الدقيق لآيات القرآن الكريم عن أن القبيلة هي "جعل" – أي تنظيم – إلهي محكم، ولها وظيفة محددة، وإنها إحدى المحطات التنشئة الاجتماعية التي تبدأ الأسرة ثم القبيلة ثم الشعب ثم الأمة ثم الإنسانية. وإلى هذه الوظيفة وهذه المحطات يشير قوله تعالى:

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

والتعاون المذكور في الآية معناه التعارف الذي يقود إلى التآلف والتعاون والمودة، لقوله صلى الله عليه وسلم:

"الأرواح جند مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".

والبحث في بنية القبيلة التي لم تعكرها مواقف الضعف النابعة من أهواء البشر وضلالاتهم يكشف أن هذه المؤسسة كانت ومازالت – الوحدة الاجتماعية – الملائمة لنشأة الإنسان بعد تخطي مرحلة الطفولة ودخول مرحلة الصبا والشباب، وأنها تسهم بشكل رئيس في تنفيذ الوظائف الآتية:

1- مساعدة الإنسان – على تحديد الذات أو الهوية أو الإجابة عن سؤال: من أنا ؟

2- تقبل الذات وإشباع حاجة الانتماء، أو الإجابة عن سؤال: ما قيمتي كفرد ومكانتي في المجتمع ؟

3- مساعدة الإنسان على تعيين وبلورة السلوك المطلوب. أو الإجابة عن سؤال: كيف أسلك؟

4- تطوير ضمير ناضج، أو الإجابة عن سؤال: ما هو الصحيح الذي يجب أن اعمله؟

5- الانجاز والنجاح، أو الإجابة عن سؤال: ما الذي استطيع إنجازه ؟

وحين تسترشد القبيلة بالإجابات التي تقدمها الأصول الإسلامية والعلوم النفسية لهذه الأسئلة الخمسة فإنها تسهم في بلورة ثقافة يطلق عليها القرآن الكريم "التعاون على البر والتقوى". وبذلك ينمو الناشئة في بيئة اجتماعية تسود فيها علاقات المودة وحسن الظن وتلبى حاجاتهم في الأمن والانتماء وإنجاز الطموحات. ومن أجل توفير مثل هذه البيئة السليمة جعل الله تعالى الأفضلية لرباط القربى في البر والتقوى. فقال:

"وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ "

وانطلاقا من هذه الأفضلية جعل أجرة الوحيد الذي يتقاضاه من قومه مقابل مايبذله لهم هو المودة في القُربى

" وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " :

" قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى "

وهذا ما يؤكد علية قولة صلى الله عليه وسلم:

" تعلموا من انسابكم ما تصلون به أرحامكم"

ولو أردنا أن نتبين الحكمة من هذه الأفضلية لوجدنا أنها تتجسد في أن اكتساب القيم الأخلاقية القبلية وتطبيقاتها المتراحمة المتعاونة على البر والتقوى هي تدريب لشباب القبيلة وشاباتها على الفضائل والأخلاق الرفيعة وإعدادهم للمشاركة في حمل المسئولية في ميدان الحياة العملية. ومن شأن هذا النوع من التنشئة الاجتماعية أن يجنب صبيان القبيلة وشبابها أمراض الشعور بالعجز والاغتراب والمراهقة التي يواجهها ويعاني منها نظائرهم في المجتمعات التي حرمت التراحم القبلي والروابط الاجتماعية.

ولقد تجسدت تطبيقات هذه القبلية المتراحمة في تنظيم جيوش الفتح الإسلامي. فكانوا إذا احتدم القتال وصعب الانتصار تنادوا أن تمايزوا ! أي أعيدوا تنظيمكم لتتميز كل قبيلة عن غيرها ثم تمضي في المنافسة مع القبائل الأخرى على الاستشهاد والتضحية بينما هي تنادي وتتواصى أن لا يؤتى الإسلام من قبل رجالها أو يتسلل العدو من جهتها.

كذلك تميزت تطبيقات هذه القبلية المتراحمة في تخطيط المدن والحواضر والقرى حيث كان يبنى المسجد الجامع في وسطها، وإلى جواره دار الإمارة. وحول الاثنين – خطط القبائل – وهي قطع كبيرة من الأرض تعطى كل قبيلة خطة منها ثم يجري تقسيمها إلى قطع صغيرة تبنى عليها دور القبيلة متجاورة، وجميع هذه الخطط ينحدر منها شوارع كبيرة تتلاقى في مساحة المسجد الجامع لتتجمع كلمة القبائل على ثقافة "وتعاونوا على البر والتقوى" وأخلاقها الإسلامية الرفيعة.

وفي هذه الخطط أصبحت تنشئة الأطفال والصبيان والشباب مسئولية القبيلة كلها، ففي دواوينها يتلقون الفضائل ويتدربون على حل المشكلات ومناقشة القضايا المشتركة والأخلاق وإتيان التواصل والتسامح التي ميزت المجتمعات الإسلامية وآنذاك. وإذا درج الناشئة والأطفال في شوارع الحي تبادلتهم أحضان الجدود والجدات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات بالابتسامات والوجوه الباشة، وإذا عثر انتشلوه باسم الله الحافظ وطبعوا على خده القبلات الحنونة – الودودة، وهدءوا من روعة ثم ملئوا جيبه بقطع الحلوى، ثم حملوه أو اقتادوه إلى أمه وأبيه.

وإذا تخطى مرحلة الطفولة إلى الصبا وبدايات الشباب بدأ المشاركة في ديوان القبيلة وفي ميادين سباق الخيل، والمتاجر وارتياد المساجد ودور العلم والتدرب على المهارات التي تمكنه من دخول عالم الكبار، كذلك يمكن أن نقول نفس الشيء عن الفتاة سبيلها إلى الأماكن المقابلة التي تعدها لعالم النساء الفاضلات.

أما المدينة الحديثة التي تزرع فيها البنايات الشاهقة المحشوة بأخلاط الأجناس البشرية الذين يعيشون في شقق وصفها عالم البيئة الامريكي (رينه دوبوا) بأنها حديثة حيوانات بشرية أقفاصها الشقق السكنية. فأنه لا يسمح للطفل فيها أن يتخطى عتبة الشقة قبل أن يملأ الوالدان أذنيه بالتحذيرات المرعبة وقصص الأطفال الذين خرجوا دون علم ذويهم، فالتقى بهم الجيران الأشرار على درج البناية أو في المصعد ثم انتهى بهم الامر إلى الخطف والاغتصاب والقتل. فإذا تخطى الطفل مرحلة الطفولة إلى الصبا تتحول هذه القصص المرعبة إلى خبرات تبرر الالتحاق بشلل المراهقين والمراهقات الجانحين والجانحات.

وفي حارات المدن القبلية كانت المرأة تخرج إلى أسواق مليئة بالأقارب والمعارف فلا تطاردها عيون زائغة، ولا تسمع التعليقات الجارحة، وكان "شباب القبيلة" يتبارون بالرجولة المسئولة، وكانت "بنات القبيلة" يتجملن بالعفاف والحياء وسموا لأخلاق، وكان الزواج رباطا مقدسا يربط بين قبليتين ويخرج لعقده الوفود والجاهات الكبيرة التي تباركه وتشارك في مسئولياته مدى الحياة. أما في المدينة الحديثة فقد تحول الزواج إلى علاقة جنسية بين ذكر وأنثى يتبادلان الوعود الواهمة في معارض الأجساد واللقاءات السرية، وإذا انتهت إلى الزواج تكشفت اسباب المشاجرات التي تنتهي إلى المحاكم وتدمير الحياة الأسرية.

وفي المدن والقرى القبلية أقام الأغنياء إلى جوار الفقراء في ظلال التراحم والقربى، وتكفل الموسرون بالمحتاجين والأرامل واليتامى والمطلقات ودفعوا لهم الزكاة والصدقات، وتبادلوا العطايا في الأعياد والمناسبات وحفظوهم من مضاعفات الفقر المفضي إلى الجريمة والفساد والفاحشة.

كذلك تجلت تطبيقات القبلية المتراحمة – المتعاونة في تقسيم الأراضي الزراعية إلى نواحي كبيرة توزع على الأقارب الذين يتعاونون في زراعتها ويتها دون محاصيلها بحيث لا يكون في قبيلتهم جائع ولا محروم.

لكن هذه الفضائل تختفي ولا تكاد تبين حين تتحول الرابطة القبلية – المتراحمة – إلى تنافر وعداوات – يوجهها الهوى وتذكيها الشهوات، ويحكمها الجهل، ثم يكون من مضاعفات ذلك اقتراف الإثم في داخلها وممارسة العدوان في خارجها، وهذا ما يحذر منه قوله تعالى:

" وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ "

وإذا تحدرت قيم الإثم والعدوان من الآباء إلى الأبناء دخلت في منظومة الأعراف والعادات والتقاليد وأفرزت مرضين أثنين: الأول، العظمة، والثاني، مرض الصنمية .

أما مرض العظمة – والطغيان لغويا معناه – تجاوز حدود الشرع والقانون والموازين وبصائر العقل ثم الاحتكام إلى القوة الطاغية المتعجرفة التي تدعي الكمال والعصمة والمثاليات المطلقة في المعاملات وسائر شبكة العلاقات، وتعتبر مطالبة الطاغين بالتقيد بالمواثيق والعقود والدساتير المدونة طعنا في كمالهم وتهما تشكك في أماناتهم وعفتهم وفضائلهم، ثم تنتهي جميع هذه الدعاوى إلى اغتصاب الحقوق وانتهاك الحرمات واستباحة الفضائل.

ولذلك ورد التنديد الإلهي الصارم بأصحاب قيم الطغيان الذين يحتكمون إلى دعاويه ولا يتزكون من آثاره، من ذلك قوله تعالى:

ومثله قوله تعالى:

" كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا

" فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ "

" أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ " ].

" إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا . لِلْطَّاغِينَ مَآبا "

والمرض الثاني "" هو "الصنمية ". وهذا مرض يدمر إنسانية الإنسان ويقتل فيه المناعة الفكرية والأخلاقية، ويبطل فاعليته ويحوله إلى مخلوق يعبد ما صنعت يداه، وتتقاذفه رياح التغيير دون أن يكون له أثر في صنع حاضره أو مستقبله. والأساس الذي تقوم عليه – الصنمية – يتكون من ثلاثة قواعد هي:

القاعدة الأولى: "دع" الأقوياء للضعفاء، أي اغتصاب حرياتهم وقهرهم والتسلط عليهم.

القاعدة الثانية: سلبهم ممتلكاتهم والاستئثار بموارد العيش والثروة دونهم.

والقاعدة الثالثة: تشكيل عقول الضعفاء وقيمهم وتقاليدهم وثقافاتهم ليصبح "الدع" أو القهر المذكور في القاعدة الأولى. جزءا من مقدساتهم ومعتقداتهم وممارساتهم.

ولذلك فالصنمية هي – تخلي الأفراد والجماعات عن حرياتهم في التفكير والتعبير والاختيار، وعن ممتلكاتهم التي رزقهم الله إياها من أجل مخلوق أخر ثم التوسل إليه ليرد بعضا منها عليهم.

والقرآن الكريم يسمى الأقوياء "الطغاة" الذين يغتصبون الإرادات والحريات والممتلكات أسماء عديدة أشهرها وأخطرها أسمي "
"الأنداد – أي أنداد الله في التملك والكبرياء والطاعة، وإليهم كانت الإشارة في آيات عديدة، من ذلك قوله تعالى:

" وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ "

التكبر والتعالي أداة إفساد في الأرض تستوجب اللعنة ، والطرد من رحمة الله، لأنها عمياء لا تبصر الخير إذا رأته، ولا تفهم الحق إذا سمعته لأنها محجوبة عن رؤية الخير بشهواتها ومعصوبة عن سماع الحق بهواها.

" فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ . أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ "

فهي انفعالية غير عاقلة، هوجاء غير متزنة، عمياء غير مبصرة، تصيب بمرض "انتفاخ الشخصية وتقلصّها"، متعجرف غير منطقي، أناني يريد أن يستولي على كل شيء ولا يعطي للآخرين أي شيء، فردي ضد الصالح العام، متكبر بتعالى على الضعفاء من حوله، شعاره دائما: "أنا أكثر منك مالا، وأعز نفراً".

والمتكبر المنعجرف مفتون يجب الرئاسة، يريد الآخرين إتباعاً له وأذناباً، لا يحترم الناس إلا من كان أقوى منه وأغنى، وهو ماكر لا يرعى عهدا ولا يصدق كلاما، تحركه الأهواء والشهوات والمصالح الموقوتة، وهو لا يفعل شيئا مفيدا لأنه عاجز عن فهم الواقع.

والمتكبر المنسلط يحتقر أفكار الآخرين ولو كانت هي الوحي المنزل من الله، وهو عدو الإصلاح لأنه لا يعيش إلا إذا فسد الآخرون وتخلفوا، وهو يقترف الإثم داخل القبيلة، يتلصص على حرماتها وأعراضها ويدعي الغيرة على حرماتها، ويمارس العدوان خارج القبيلة ليستغلها في غزو الأمة ومؤسساتها وثرواتها.

إن (القبيلة) هي رافعة رئيسة في توجيه وتشكيل وقائع الحياة في الشعوب العربية والإسلامية سواء في تخلف هذه الشعوب أو تقدمها، فحين يصيب الجهل هذه القبائل وتسيطر عليها الأهواء والنزعات فإنها تصاب بداء – التكبر والتعالي – التي تقف سدا منيعا أمام الوحدة والتقدم . ولكن حين تتزكى من أمراضها وتسترد عافيتها فأنها تصبح حاضنتا الرسالات .

عندما يذهب التكبر والتعالي تصبحت قبيلة متراحمة – متعاونة قدمت التضحيات وأبدت ضروب الشجاعة والإخلاص

فإن القبيلة تبقى هي المؤثر الأول بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية وعامل قوي في تفعيل طاقات الإنسان وتفجير حميته. لقد مر على هذه الشعوب أكثر من قرنين وهي تستعمل فيها أشكال التنظيم والأطر والمحتويات والشعارات

و (القبيلة) باقية تودي دورها الذي أراده الله لها بقوله تعالى ((" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))

مقبل الصقار
08-17-2008, 09:08 AM
سلمت اناملك يابو ارشيد..............موضوع في غاية الاهميه.....

AbdulAziz
08-18-2008, 01:12 AM
أبو ارشيد

كنت ولازلت وستبقى من الرائعين والمبدعين

موضوع قيّم و رائع جدا

وشرح وافي وكافي لماهية القبيلة

وفقك الله

مشاري الفويزي
08-18-2008, 03:23 AM
يعطيك العافية اخى ناصر فعلا لقد ابدعت بما قدمت موضوع قيم وبحث وجهد تشكر علية وتفصيلك للموضوع واستدلالك علية بالآيات والأحاديث يدل على منشأك الصالح


تحيــــــــــــــــــــاتى لك ,,,

سكروووب
08-18-2008, 03:24 PM
اشكرك اخي ناصر

طرح راقي واتمنى ان يعي الجميع ثقافة القبيله

وأيضاً اتمنى من اولياء الامور تثقيف أبنائهم الثقافه الحسنه

لأننا وللأسف يصل الى سمعنا من بعض المراهقين وصغار السن

كلمات لاتدل لا على ثقافه قبيله ولا حتى على تربيه

والصغار ماهم سوى نتاج لفكر الكبار

واذا نشاوا على هذا الفكر ، سيستمر معهم

وياليت قومي يعلمون

تحياتي

ENGMEM
08-18-2008, 04:27 PM
إن (القبيلة) هي رافعة رئيسة في توجيه وتشكيل وقائع الحياة في الشعوب العربية والإسلامية سواء في تخلف هذه الشعوب أو تقدمها، فحين يصيب الجهل هذه القبائل وتسيطر عليها الأهواء والنزعات فإنها تصاب بداء – التكبر والتعالي – التي تقف سدا منيعا أمام الوحدة والتقدم . ولكن حين تتزكى من أمراضها وتسترد عافيتها فأنها تصبح حاضنتا الرسالات .

اشكرك ابورشيد على ماقدمت في هذا الموضوع ثقيل الوزن

سلطانُ
08-30-2008, 06:16 AM
تسلم يمينك يابو رشيد وكم نحن بحاجه لامثالك وموضوعك بغاية الاهميه

جميشي مردد
09-13-2008, 01:53 PM
الله يابو رشيد انت رررراائع بجد

شطيّط
09-15-2008, 11:11 PM
كلام رائع وجميل

احسنت ابو رشيد هذه هي الخطوات الصحيحه

في تحقيق "ثقافة القبيله المتعاونه"

[align=center]

1- مساعدة الإنسان – على تحديد الذات أو الهوية أو الإجابة عن سؤال: من أنا ؟

2- تقبل الذات وإشباع حاجة الانتماء، أو الإجابة عن سؤال: ما قيمتي كفرد ومكانتي في المجتمع ؟

3- مساعدة الإنسان على تعيين وبلورة السلوك المطلوب. أو الإجابة عن سؤال: كيف أسلك؟

4- تطوير ضمير ناضج، أو الإجابة عن سؤال: ما هو الصحيح الذي يجب أن اعمله؟

5- الانجاز والنجاح، أو الإجابة عن سؤال: ما الذي استطيع إنجازه ؟


align]

الشبّاك
10-07-2008, 05:34 PM
الاخ الشيخ ناصر ارشيد

حقا انت من الرائعين والمبدعين

موضوع رائع جدا مفصل تفصيل كامل يبين مدى وعي وثقافة كاتبه

ناصر ارشيد المجلاد
10-08-2008, 02:12 AM
الاخوة :
AbdulAziz
مشاري الفويزي
سكروووب
ENGMEM
سلطانُ
جميشي مردد
شطيّط
الشبّاك

اشكر مروركم على الموضوع .
وهذه هي الصفات الحقيقية للقبيلة الواعية التي بناها الاسلام وادبها احسن تأديب من الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة والاخوة والتكافل والتعاون وقبول الأخر والتعاون مع الدولة وإطاعة ولاة الامر والبعد عن العصبية التي قال عنها رسول الله صلى الله علية وسلم ((اتركوها إنها منتنه )) دائما القبيلة هي حاضنة للمكارم الاخلاق وكل الصفات الطيبة .
وتقبلوا تحياتي

احمد هاني القحص
12-01-2008, 02:22 PM
عساك علي القوه دووم وبصراحه موضوع في غاية الاهميه ويدل علي عقليه واعيه ومثقفه ماشاء الله ولاتحرمنا من طلاتك الجميله ومن جديدك المتميز


متميز دائما ومبدع والموضوع جدا رائع ولاتحرمنا من جديدك
اخوك/احـــمـــد هـــانــــي الــــقــــحــــــــص
font="arial black"][/font]

ناصر ارشيد المجلاد
12-01-2008, 07:43 PM
عساك علي القوه دووم وبصراحه موضوع في غاية الاهميه ويدل علي عقليه واعيه ومثقفه ماشاء الله ولاتحرمنا من طلاتك الجميله ومن جديدك المتميز
اخوك/احـــمـــد هـــانــــي الــــقــــحــــــــص


شكرا لك أخي /احمد هاني القحص على مرورك وتعليقاتك الرائعه

القحص أسم يقدره و يعتز به كل دهمشي

اصحاب تاريخ مشرف في دولة الكويت الشقيقة

بخصوص (ثقافة القبيلة المتعاونة )فالتعاون من أجل التعارف الذي يقود إلى التآلف والمودة والأخوة . الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف :

"الأرواح جند مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف)).


دمت ودام تواصلك معنا

عبدالله الفارس
12-20-2008, 05:59 PM
يعطيك العافية يا ابو رشيد
كلمات رائعة

العرافه
12-20-2008, 07:02 PM
يعطيك العافيه يااخ ناصر
موضوع في غاية الروعه والجمال
تحياتي لك

ناصر ارشيد المجلاد
12-20-2008, 11:26 PM
يعطيك العافية يا ابو رشيد
كلمات رائعة


اشكرك أخي عبدالله الفارس
على مرورك
وتعلقيك الجميل .

ناصر ارشيد المجلاد
12-20-2008, 11:50 PM
يعطيك العافيه يااخ ناصر
موضوع في غاية الروعه والجمال
تحياتي لك


كل الشكر ك أخي العرافه على مرورك وتعليقك.

أنا لست منظرا ولكن ما اعبر عنه هو رأيي الشخصي فقد أكون مخطئ أو مصيب فموضوع القبيلة المتراحمه في رأيي مهم جدا ويجب أن يعاد النظر في التعامل مع القبيلة ويتم معاملتها بالنظام الابوى الذي يعتبر القبيلة جزء من المجتمع كسائر باقي أجزاء المجتمع وعدم استخدام نظام حرب العشيرة الذي يعتمد مبدأ ضرب الرأس وبذلك يصبح باقي الجسد ميت دماغياً و يهدف إلى محو القبيلة بكل ما تحتويه من مقومات إيجابية وهذا في رأيي غير ناجح ولا يحقق وحدة المجتمع فالذي يجب رفضه ومحاربته هو الانتماء القبلي السلبي والعصبية العمياء , المضخمه على حساب الولاء للمبدأ الديني والوطني , دون أن يعني ذلك رفض الاعتراف بالانتماءات والإقرار بالكيانات القبلية في مضمونها الايجابي .
لان لاشيء يحقق وحدة المجتمع كالشراكة الفعلية بين أطرافه في البناء والمشاركة , فذلك هو مايشعر الجميع بمصلحتهم المشتركة في الحفاظ على كيان الوحدة , ورفض مايمس بها , كما يجسد واقع المساواة في الحقوق والواجبات , أما إذا استأثرت بعض الاطراف بذلك , فإن الآخرين سيملكهم الإحساس بالغبن والظلامة , وسيدفعهم شعورهم بالإقصاء والتهميش إلى القيام بردود فعل ليست في صالح تماسك المجتمع . إن إقصاء أي طرف يحرم المجتمع من فاعليتة وعطائه , ويفتح ثغرة في جدار وحده المجتمع .

هذا وتقبل تحياتي.
ودمت ودام تواصك

ابوبرجس الدهمشي
12-21-2008, 02:19 AM
روعه دوم مذهل الله يعطيك العافيه

عبدالعزيز السويلمي
12-21-2008, 06:02 AM
الله يجزاك خير أخي ناصر على الطرح الراقي

رجل واقعي
12-21-2008, 10:55 PM
موضوع رائع و بحث مفيد ويعطيك ألف عافية وتقبل تحياتي