المهندس
04-29-2008, 10:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله
في هذا الموضوع سنتحدث عن شخصية فارس وشيخ أشهرمن نار على علم و هو الفارس الملقب ب ( غدير الموت ) وهو :
الشيخ الفارس / برجس بن قاعد بن مجلاد بن فوزان وآل مجلاد حمايل من العيد من الزبنة من العلي من الدهامشة من العمارات من بشر من عنزة ..
وفي هذا الموضوع سنتناول كل ما يتعلق عن شخصية هذا الشيخ والفارس الذي بالرغم لشهرته الا أن المصادر والمراجع لم تعطنا الشيء الكثير عنه وكذلك لان الفارس لم نجد له سوى بعض الاحديات البسيطة ، كذلك قلة التدوين أدى الى فقدان الكثير من الموروث الشعبي والتاريخي لهذه الشخصية التي يحتفظ الرواة ببعض أخبارها..
ويقول منديل الفهيد في الجزء الخامس من كتابه في أثناء إستعراضه لاشجع الفرسان :
فتحدث عن شالح بن هدلال وفروسيته ..
ومن ثم عن جمل بن لبدة القحطاني وفروسيته..
ومن ثم راكان بن حثلين شيخ وفراس العجمان وفروسيته..
ثم قال ومن المشهورين بالشجاعة دخيل الفغم من شيوخ مطير أغار عليه آل هذال وهو عند إبله وحده فلما إتزى عرفه الشيخ ابن هذال فرد جماعته عن الاغارة قائلا المغنم قليل وورائه فارس شديد البأس ولو فرض أننا قتلناه بعد أن يقتل منا جماعة فإن أمثاله ممن يؤسف به على الموت
وفي دخيل يقول الشاعر :
يامن يخبر عصر الهلالي وذا الجيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اللي نطح سبعة جموع تبـــــــارى
الا دخيل المشتهر بالمفاعيــــــــل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من نشوته ضاري لقصف العمارى
ثم قال الفهيد : ولعل أعظم هؤلاء الشيوخ والفرسان صيتا وشجاعة هو / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ..ويقول الشاعر محمد بن عثمان بن صالح التويجري وهو من جبارة من ضنا مفرج من ولد علي من عنزة ولقب بالزناتي تشبيها له بالزناتي خليفة لشجاعته وفروسيته وكرمه ، يقول هذه الابيات في صديقه الفارس الشيخ / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ) يصف شجاعته وفروسيته :
ياما حلا الفنجال في فية البـــــال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليا قيل يا عواد هات المعاميــــــل
يا من يخبر خيّال يسوى الف خيال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ برجس غدير الموت ذيب الرجاجيل
اللي مدح برجس صدق فيه ما قال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الخوف ماله في ضميره مداخيـــــل
وربعه محددة الجمل قدم الابطــــال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لهم على جمع المعادي مصاويـــــل
كما ورد ذكر الشيخ برجس بن مجلاد في مناخ غيلان سنة 1234هـ بين قبائل عنزة ومحمد علي باشا وقواته التركية والعسكر في منطقة غيلان حيث كان الشيخ برجس بن مجلاد أحد المشاركين في هذا المناخ الذي انتصرت فيه قبائل عنزة ومن أحدياته في هذا المناخ منها :
إن ركبنا الخيل حنـــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مانجي بالغـــــــــداري
وسيوفنا لازم تحنــــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من دم حمران العتــاري
وهنا يقصد الشيخ الفارس / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ) أننا نحن يا عنزة عندما نركب الخيل لا نأتي بالغداري والغداري جمع غدراء وهي الليلة المظلمة أو المعتمة ، أي لانأتي ونركب خيلنا ونهاجم بالليل كالجبناء لان في ذلك غدر ويسمى الهجاد بل يقد أنه يأتي صباح على وضح النقا ثم يستطرد أن السيوف يجب أن تحنا كالحناء من دم حمران العتاري والمقصود بحمران العتاري لقب للاتراك أو وصف لهم إن صح التعبير ..
وفي هذه المعركة انهزم الباشا وجنوده و انتصرت قبيلة عنزة وقيلت أِعار وما يهمنا هنا في ذلك هو حصر الموضوع عن الشيخ برجس بن مجلاد ومن أراد الاستزادة حول هذا المناخ بامكانه الرجوع الى موضوع مناخ غيلان وهو مثبت بهذا القسم بالتفصيل ..
وأيضا ورد ذكر الشيخ برجس بن مجلاد في كتاب تاريخ قبيلة العجمان دراسة وثائقية تأليف د0 سلطان بن خالد بن حثلين و د. زكريا كورشوت في صفحة 40 في أثناء الحديث عن مناخ الرضيمة سنة 1238هـ :
واستعان ابن عريعر بقبائله من بني خالد وارسل الى مغيلث بن هذال وبرجس بن مجلاد من أمراء عنزة ..... انتهى كلامه
وهنا يفيد أن ابن عريعر لمعرفته بشجاعة آل هذال مسبقا كذلك شجاعة الفارس / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ) طلبه ليعاونه في هذا المناخ ...
ماذكر في حوادث سنة 1276هـ عن برجس غدير الموت في تاريخ " تذكرة أولى النهى والعرفان " للمؤرخ ، الشيخ ابراهيم آل عبدالمحسن يقول :
كان برجس بن مجلاد ليثا ً شجاعا ً مغوارا ً وكان معاصر لعبدالعزيز بن محمد(ال أبو عليان امير بريدة).ويروى عنه قصص تدل على شجاعته وجرأته. وكان موضعه في ناحية "بريجا" من سباخ بريدة , ومن شجاعته أن العدو أغار على سروح بريدة فأخذها , وكان العدو في عشر من الخيل وعشر من العمانيات .ولما أخذوا السروح أنطلقوا بها غنيمة باردة . وكان أخذها من الضاحي المعروف(هكذا) , وهذه عادة الأعراب ينهبون ويسلبون اذا لم يخشوا سطوة قاهرة . فأخبر برجس بالقصة وكان ممن يعد لمثلها ويلاذ به في الازمات , فقام الأسد من فوره له زئير وينتخي. وكان اذا انتخى "تبول فرسه دما ً" فسل السيف وامتطى جواده , وأرسلها كالريح العاصفة يقول:من يقابل ؟ من يقابل ؟ فلا رغبة لي في الحياة!!فأدركهم في الاسياح وهو ينتخي فأستولى عليهم الخوف والذعر . ولم يشعروا به الا وقد ضربهم من جهة اليمين وخرج من الاخرى. فقتل فارسين خرجت أعنّة فرسيهما تجران بالأرض. ورجع يريد ان يكبحهم أخرى , فطاروا شاردين , قد تركوا جميع ماتحت ايديهم ونجوا بأنفسهم.فاستاق برجس الخيل والابل والسروح ورجع بها قائلا ً :" خذ الفرسين وعشر العمانيات ورد على أهل بريدة سروحهم." .......انتهى كلامه.
وتبين هذه القصة مدى كرم واريحية برجس المجلاد , فلم يكتفي برد السروح لأهلها , بل وأهدى امير بريدة فرسين وعشر من العمانيات , وأحتفظ ببقية خيلهم ...وأتمنى من لديه العلم من هؤلاء القوم المغيرون حتى نستوضح أكثر عن هذه المعركة ..
* وأيضا هناك الشاعر داني بن عيد المطوطح من الطواطحة من الجميشات من الدهامشة قال قصيدة عندما ذهب الشيخ / برجس بن مجلاد من عين ابن فهيد بالقصيم ومن معه من الدهامشة وبقي بعض جماعته في الاسياح وعندما شاهد الشاعر منازل قومه الدهامشة تذكرهم وقال هذه الابيات يسند على ابنه عيد :
يا عيد ما عينت ربع لنا العـــــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هذي منازلهم على العين خلــــوات
قطعانهم مقرها عرق لــــــــــــزام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتبرالها جرد المهار الاصيــــــلات
ومسلافهم عسر ٍ على ربع غنــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ولا يلحق المطلب سلفهم الى فـــات
شالوا على الزرفات عجلات الاولام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع السلامه يا حماة الونيــــــــــات
متحيزمين بحزت الكون بحــــــــزام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكم فارس َضربوه والخيل عجلات
ولا يلبسون الا جديد من الشـــــــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومشالح من صنع داوود حلــــــوات
توحي صليل نجورهم تقل دمـــــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ونيرانهم من كثر الاوقاد حيــــــات
وكم حايل خلوا شحمها تقل خــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يا مكرمين الضيف ستر القصيـــرات
كذلك ما يدلنا على شجاعة الشيخ برجس بن مجلاد عندما كان مقيما هو وقومه الدهامشة عند منطقة ساق في شمال غرب القصيم وكانت أحدى القبائل في تلك المنطقة فقال الشيخ برحس من احدية :
يا ساق يالضلع الطويل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ العود وصاني عليــــــك
وهنا يقول الشيخ برجس أن العود يقصد على والده الشيخ قاعد بن مجلاد أنه أوصاه على منطقة ساق أن لاياتي بها أحد وكان ذلك فعلا وقولا فالشيخ برجس يقول هنا لعيون منسوع الجديل أي من ينتخي لاجلها فلن يأتي أحد إليها..
ومما ينبغي أن نشير إليه أالشيخ برجس بن مجلاد كان من المعاصرين للشيخ والفارس والشاعر ساجر الرفدي شيخ قبيلة السلقا من العمارات من عنزة وكان الاثنين يشكلان خطرا على ابن رشيد في تلك الفتره وقد قال الشاعر سليمان اليمني المضياني من قصيدة :
قال الذي عنده من القيل مينـــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قرايض ما قالهن كل بيطـــــــــار
ترى حلاة القيل يا قايلينــــــــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع السعد يمشي على كل ماصار
حرٍ شلع من مرقبٍ مرقبينــــــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عفار ما بالقاع لحاق ما طــــــار
غنام صياد الشواة السمينـــــــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طلعه بعيد وصيدته حص الاوبــــار
الى أن يقول :
ساجر وبرجس بالمراجل خدينه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمصافق الغارات للضد دمـــــــــار
وذكر المؤلف عبدالله بن ثاني الحسني في كتابه الوائليون حقائق وبيارق الجزء الاول في صفحة 35 :
أن هناك علاقة قوية بين الامام تركي بن عبدالله بن سعود وبرجس بن مجلاد الذي كان يهديه من كل كسب يحصل عليه في معاركه مما يدل أيضا على ارتباط هذه القبيلة بمراكز النفوذ بنجد ..... وهذا يدلنا على مدى الصداقة التي بين بعض مشايخ وفرسان عنزة والائمة السعوديين في تلك الحقبة
وفي الختام سيرة الشيخ برجس عطره وتستحق منا الكثير وقد أنصففه البعيد قبل القريب واتمنى انني بينت لو القليل من سيرته
تحياتي
وعلى المحبه والخير نلتقي
أخوكم المهندس
في هذا الموضوع سنتحدث عن شخصية فارس وشيخ أشهرمن نار على علم و هو الفارس الملقب ب ( غدير الموت ) وهو :
الشيخ الفارس / برجس بن قاعد بن مجلاد بن فوزان وآل مجلاد حمايل من العيد من الزبنة من العلي من الدهامشة من العمارات من بشر من عنزة ..
وفي هذا الموضوع سنتناول كل ما يتعلق عن شخصية هذا الشيخ والفارس الذي بالرغم لشهرته الا أن المصادر والمراجع لم تعطنا الشيء الكثير عنه وكذلك لان الفارس لم نجد له سوى بعض الاحديات البسيطة ، كذلك قلة التدوين أدى الى فقدان الكثير من الموروث الشعبي والتاريخي لهذه الشخصية التي يحتفظ الرواة ببعض أخبارها..
ويقول منديل الفهيد في الجزء الخامس من كتابه في أثناء إستعراضه لاشجع الفرسان :
فتحدث عن شالح بن هدلال وفروسيته ..
ومن ثم عن جمل بن لبدة القحطاني وفروسيته..
ومن ثم راكان بن حثلين شيخ وفراس العجمان وفروسيته..
ثم قال ومن المشهورين بالشجاعة دخيل الفغم من شيوخ مطير أغار عليه آل هذال وهو عند إبله وحده فلما إتزى عرفه الشيخ ابن هذال فرد جماعته عن الاغارة قائلا المغنم قليل وورائه فارس شديد البأس ولو فرض أننا قتلناه بعد أن يقتل منا جماعة فإن أمثاله ممن يؤسف به على الموت
وفي دخيل يقول الشاعر :
يامن يخبر عصر الهلالي وذا الجيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اللي نطح سبعة جموع تبـــــــارى
الا دخيل المشتهر بالمفاعيــــــــل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من نشوته ضاري لقصف العمارى
ثم قال الفهيد : ولعل أعظم هؤلاء الشيوخ والفرسان صيتا وشجاعة هو / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ..ويقول الشاعر محمد بن عثمان بن صالح التويجري وهو من جبارة من ضنا مفرج من ولد علي من عنزة ولقب بالزناتي تشبيها له بالزناتي خليفة لشجاعته وفروسيته وكرمه ، يقول هذه الابيات في صديقه الفارس الشيخ / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ) يصف شجاعته وفروسيته :
ياما حلا الفنجال في فية البـــــال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ليا قيل يا عواد هات المعاميــــــل
يا من يخبر خيّال يسوى الف خيال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ برجس غدير الموت ذيب الرجاجيل
اللي مدح برجس صدق فيه ما قال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الخوف ماله في ضميره مداخيـــــل
وربعه محددة الجمل قدم الابطــــال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لهم على جمع المعادي مصاويـــــل
كما ورد ذكر الشيخ برجس بن مجلاد في مناخ غيلان سنة 1234هـ بين قبائل عنزة ومحمد علي باشا وقواته التركية والعسكر في منطقة غيلان حيث كان الشيخ برجس بن مجلاد أحد المشاركين في هذا المناخ الذي انتصرت فيه قبائل عنزة ومن أحدياته في هذا المناخ منها :
إن ركبنا الخيل حنـــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مانجي بالغـــــــــداري
وسيوفنا لازم تحنــــــا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ من دم حمران العتــاري
وهنا يقصد الشيخ الفارس / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ) أننا نحن يا عنزة عندما نركب الخيل لا نأتي بالغداري والغداري جمع غدراء وهي الليلة المظلمة أو المعتمة ، أي لانأتي ونركب خيلنا ونهاجم بالليل كالجبناء لان في ذلك غدر ويسمى الهجاد بل يقد أنه يأتي صباح على وضح النقا ثم يستطرد أن السيوف يجب أن تحنا كالحناء من دم حمران العتاري والمقصود بحمران العتاري لقب للاتراك أو وصف لهم إن صح التعبير ..
وفي هذه المعركة انهزم الباشا وجنوده و انتصرت قبيلة عنزة وقيلت أِعار وما يهمنا هنا في ذلك هو حصر الموضوع عن الشيخ برجس بن مجلاد ومن أراد الاستزادة حول هذا المناخ بامكانه الرجوع الى موضوع مناخ غيلان وهو مثبت بهذا القسم بالتفصيل ..
وأيضا ورد ذكر الشيخ برجس بن مجلاد في كتاب تاريخ قبيلة العجمان دراسة وثائقية تأليف د0 سلطان بن خالد بن حثلين و د. زكريا كورشوت في صفحة 40 في أثناء الحديث عن مناخ الرضيمة سنة 1238هـ :
واستعان ابن عريعر بقبائله من بني خالد وارسل الى مغيلث بن هذال وبرجس بن مجلاد من أمراء عنزة ..... انتهى كلامه
وهنا يفيد أن ابن عريعر لمعرفته بشجاعة آل هذال مسبقا كذلك شجاعة الفارس / برجس بن مجلاد ( غدير الموت ) طلبه ليعاونه في هذا المناخ ...
ماذكر في حوادث سنة 1276هـ عن برجس غدير الموت في تاريخ " تذكرة أولى النهى والعرفان " للمؤرخ ، الشيخ ابراهيم آل عبدالمحسن يقول :
كان برجس بن مجلاد ليثا ً شجاعا ً مغوارا ً وكان معاصر لعبدالعزيز بن محمد(ال أبو عليان امير بريدة).ويروى عنه قصص تدل على شجاعته وجرأته. وكان موضعه في ناحية "بريجا" من سباخ بريدة , ومن شجاعته أن العدو أغار على سروح بريدة فأخذها , وكان العدو في عشر من الخيل وعشر من العمانيات .ولما أخذوا السروح أنطلقوا بها غنيمة باردة . وكان أخذها من الضاحي المعروف(هكذا) , وهذه عادة الأعراب ينهبون ويسلبون اذا لم يخشوا سطوة قاهرة . فأخبر برجس بالقصة وكان ممن يعد لمثلها ويلاذ به في الازمات , فقام الأسد من فوره له زئير وينتخي. وكان اذا انتخى "تبول فرسه دما ً" فسل السيف وامتطى جواده , وأرسلها كالريح العاصفة يقول:من يقابل ؟ من يقابل ؟ فلا رغبة لي في الحياة!!فأدركهم في الاسياح وهو ينتخي فأستولى عليهم الخوف والذعر . ولم يشعروا به الا وقد ضربهم من جهة اليمين وخرج من الاخرى. فقتل فارسين خرجت أعنّة فرسيهما تجران بالأرض. ورجع يريد ان يكبحهم أخرى , فطاروا شاردين , قد تركوا جميع ماتحت ايديهم ونجوا بأنفسهم.فاستاق برجس الخيل والابل والسروح ورجع بها قائلا ً :" خذ الفرسين وعشر العمانيات ورد على أهل بريدة سروحهم." .......انتهى كلامه.
وتبين هذه القصة مدى كرم واريحية برجس المجلاد , فلم يكتفي برد السروح لأهلها , بل وأهدى امير بريدة فرسين وعشر من العمانيات , وأحتفظ ببقية خيلهم ...وأتمنى من لديه العلم من هؤلاء القوم المغيرون حتى نستوضح أكثر عن هذه المعركة ..
* وأيضا هناك الشاعر داني بن عيد المطوطح من الطواطحة من الجميشات من الدهامشة قال قصيدة عندما ذهب الشيخ / برجس بن مجلاد من عين ابن فهيد بالقصيم ومن معه من الدهامشة وبقي بعض جماعته في الاسياح وعندما شاهد الشاعر منازل قومه الدهامشة تذكرهم وقال هذه الابيات يسند على ابنه عيد :
يا عيد ما عينت ربع لنا العـــــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هذي منازلهم على العين خلــــوات
قطعانهم مقرها عرق لــــــــــــزام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وتبرالها جرد المهار الاصيــــــلات
ومسلافهم عسر ٍ على ربع غنــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ولا يلحق المطلب سلفهم الى فـــات
شالوا على الزرفات عجلات الاولام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع السلامه يا حماة الونيــــــــــات
متحيزمين بحزت الكون بحــــــــزام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكم فارس َضربوه والخيل عجلات
ولا يلبسون الا جديد من الشـــــــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ومشالح من صنع داوود حلــــــوات
توحي صليل نجورهم تقل دمـــــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ونيرانهم من كثر الاوقاد حيــــــات
وكم حايل خلوا شحمها تقل خــــام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يا مكرمين الضيف ستر القصيـــرات
كذلك ما يدلنا على شجاعة الشيخ برجس بن مجلاد عندما كان مقيما هو وقومه الدهامشة عند منطقة ساق في شمال غرب القصيم وكانت أحدى القبائل في تلك المنطقة فقال الشيخ برحس من احدية :
يا ساق يالضلع الطويل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ العود وصاني عليــــــك
وهنا يقول الشيخ برجس أن العود يقصد على والده الشيخ قاعد بن مجلاد أنه أوصاه على منطقة ساق أن لاياتي بها أحد وكان ذلك فعلا وقولا فالشيخ برجس يقول هنا لعيون منسوع الجديل أي من ينتخي لاجلها فلن يأتي أحد إليها..
ومما ينبغي أن نشير إليه أالشيخ برجس بن مجلاد كان من المعاصرين للشيخ والفارس والشاعر ساجر الرفدي شيخ قبيلة السلقا من العمارات من عنزة وكان الاثنين يشكلان خطرا على ابن رشيد في تلك الفتره وقد قال الشاعر سليمان اليمني المضياني من قصيدة :
قال الذي عنده من القيل مينـــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قرايض ما قالهن كل بيطـــــــــار
ترى حلاة القيل يا قايلينــــــــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع السعد يمشي على كل ماصار
حرٍ شلع من مرقبٍ مرقبينــــــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عفار ما بالقاع لحاق ما طــــــار
غنام صياد الشواة السمينـــــــــه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طلعه بعيد وصيدته حص الاوبــــار
الى أن يقول :
ساجر وبرجس بالمراجل خدينه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمصافق الغارات للضد دمـــــــــار
وذكر المؤلف عبدالله بن ثاني الحسني في كتابه الوائليون حقائق وبيارق الجزء الاول في صفحة 35 :
أن هناك علاقة قوية بين الامام تركي بن عبدالله بن سعود وبرجس بن مجلاد الذي كان يهديه من كل كسب يحصل عليه في معاركه مما يدل أيضا على ارتباط هذه القبيلة بمراكز النفوذ بنجد ..... وهذا يدلنا على مدى الصداقة التي بين بعض مشايخ وفرسان عنزة والائمة السعوديين في تلك الحقبة
وفي الختام سيرة الشيخ برجس عطره وتستحق منا الكثير وقد أنصففه البعيد قبل القريب واتمنى انني بينت لو القليل من سيرته
تحياتي
وعلى المحبه والخير نلتقي
أخوكم المهندس