ناصر ارشيد المجلاد
04-17-2009, 07:16 PM
تُقدر جميع الاشياء المحسوسة أما بثقل وزنها فيما اذا كانت ذهباً مثلا ،أو بمساحتها إذا كانت أرضاً ،أو باتقانها وجودتها اذا كانت صناعة . الخ...
المقصود ...أن كل شيء في هذه الحياة يمكن أن يباع ويشترى . ويمكن أن يقدر له ثمن محدود . اللهم إلا نوع واحد - إلا وهو -((الإنسان))
هذا المخلوق الذي لا شيء في الدنيا أقدر منه لفعل الخير الشامل النفع اذا كرس مواهبه للاعمال الطيبة والمثل العيا والحرص على شيم العرب. ولا شيء أضر منه اذا صرف جهوده للاضرار والافساد والشر .والوشاية عند ذي السلطان والنميمة والاذية عند من يملك العقاب ...
هذا هو الانسان الذي لا تقدر قيمته بما يكسبه من مال وافر ،ولا بما يناله من شهادات عالية ،ولا بما يحوزه من جاه رفيع وسلطان باذخ لا ، لا تقدر قيمة الانسان بأية معنى من هذه المعاني -اللهم الا تقديراً مجازياً ، أما التقدير الحقيقي الذي يجعل ذكره عاطراً ،أبدياً - فإنه لا يأتي قطعاً إلا عن طريق العمل الذي يسديه لمجتمعه وذويه واقاربه وعاقلته وقبيلته عامة .
فإن ذلك الذي يرفع قيمة أسهمه في عالم الخلود
ففي هذا الموضوع أتحدث عن رجل من رجال قبيلة الدهامشة الا وهو /مبارك بن منصور بن اديلم المثيب الزبيني الدهمشي
http://www.9ss9.com/uploads/6230c37510.jpg (http://www.9ss9.com)
شاب من شباب قبيلة الدهامشة عاش طفولته في دولة الكويت ومنذ نعومة أظفاره شب على مجالسة الرجال ومخالطة كبار السن فكانت تلك المجالس هي مدرسته في هذه الحياة
حرص على مكارم الأخلاق وفعل الخير واستطاع أن يكون رجل فعال في مجتمعه فلم تقتصر اهتماماته على نفسه و اخوانه وابناء عمه فقط بل تعدى ذلك وحمل هموم فخذ الفويزة قاطبة وشارك هموم قبيلة الدهامشة عامة مما جعله محل الثقة لدى الفويزة فسلموه الإشراف على جمع الدية ولم يتوقف مبارك عند تلك الحدود أنما تعدها ايضا بعدة أعمال خيرية فعلها ولم يعلن عنها ومما رفع اسهمه وزاد قيمته لدي شخصياً ولدى الكثير من رجال القبيلة ما قام به من عمل نبيل في مساعدة الحميدي الحريص واذكر لكم هذا العمل الخيري الذي يحمل روح المروءة والشهامة.
قبل فترة من الزمن حضر الحميدي بن عقيل الحريص الزبيني الدهمشي في مجلس مبارك المثيب وبعد تناول القهوة دار الحديث وتحدث الحميدي عن منزله الذي لم يستطع اكمال بناءه فقد وصل إلى مرحلة التشطيبات ولكن حالته المادية لم تسمح له بمواصلة بناءه حيث إنه رجل متقاعد ولديه عائلة كبيرة مكونة من زوجتين ومجموعة من الأبناء والبنات ومستأخر منزلين وتراكمت عليه الديون وقام بعرض ذلك البيت للبيع
فما كان من مبارك إلا أن إعترض على بيع المنزل قائلأ كيف تبيع منزلك وأنت بحاجة ماسة له وعائلتك بحاجة لمنزل يأويها كماإن إجارات المنازل قد اخذت منك مالاً كثير وذهبت بمعظم راتبك التقاعدي إلا إن الحميدي أصر على بيع المنزل مما إستدعى مبارك أن يقسم يمين على عدم بيع المنزل وقال ((كيف تبيع بيتك والزبنة موجودين )) اترك الأمر لي وأنا بإذن الله سوف اكمل بناءه و قام بجمع إخوانه وأبناء عمه وفخذ الفويزة عامة وطلب منهم بأن يدفع كل موظف مبلغ (1000ريال) وجمع مبلغ من المال وقام بالإشراف على تكميل بناء المنزل بنفسه من خلال التعاقد مع عمال تشطيبات وغيرذلك وخصص له وقتا يشرف به على عمل البناء بشكل يومي وتعاقد مع نجارين ومحددة لعمل الابواب والشبابيك إلا إن البيت كان بحاجة إلى مبلغ كبير حتى يكتمل بناء وعلى الفور قام مبارك بالتحدث مع رجال فخذ الزبنة وأبلغهم بالأمر وكل من يتحدث معه يتجاوب على الفور ويبادر في المساعدة وماهي إلا أيام وانها مبارك إكمال بناء البيت بالكامل وقام الحميدي بسكن منزله الجديد مودعا الضائقه التي مرت به ومودع الإيجارات الشهرية التي كانت تناصفه راتبه التقاعدي وبمساعدة مبارك وفخذ الزبنة من الدهامشة تم اكمال البناء وتم تفريج كربه كانت تلم بالحميدي وعائلته وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفسّ الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
فما نقول إلى جزاك الله خيرا يامبارك المثيب فأنت أسما على مسمى وما فعلته هو قمة التكافل الإجتماعي
فعمل الخير ومساعدة الناس وأولى القربى أمر شرعي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولة((ما اّمن من بات وجاره جائع وهو يعلم))
وكذلك أحييت شيم العرب وعادتنا القبلية النبيلة التي تحثنا على التكافل و فعل الخير وهذه من مراجل الرجال فلابد أن يحرص كل منا على ذلك وتكون قدوة لشبابا في أعمال الخير والتكافل
فلا بد أن يحرص كل شاب على فعلها في بداية حياته
وفي ذلك قال الشاعر
من لا يحوش المرجلة في شبابة =ما عاد يدركها لياصار شايب
ومن خاب في اول صباه من الثنا =فهو لازم في تالي العمر خايب
كذلك من ضمن قصيدة
مقحم الصقري العنزي رحمه الله
وفيها من شيم الرجال الشيء الكثير
خطو الولد مثل البليهـي إليـا ثـار=زودٍ على حمله نقل حمـل أليفـه
وخطو الولد يتعب على موتـت النـار=مع العرب يشبـه لخطـو الهديفـه
واليا بخصته ما سوى ربـع دينـار=صفرٍ علـى عـودٍ تضبّـه كتيفـه
وخطو الولد يا مال قصاف الاعمـار=لانافـعٍ نفسـه ولا منـه خيـفـه
وخطو الولد مثل النداوي إلـى طـار=صيده سمان مـا يصيـد الضعيفـه
حنا كما المشخص عن الصرف ما بار=بالوزن يرجح والمصـاري خفيفـه
ألا ومـع هـذا لـك الله لنـا كـار=عن جارنا ما قط نخفـي الطريفـه
حنا نرى في زلّـة الجـار لـو بـار=نِضحك حجاجـه بالعلـوم اللطيفـه
نرفى خمالـه رفيـة العـش بالغـار=ونودع له النفس القويـه ضعيفـه
ولا نبدي الخافي إلى صار ما صـار=يفلج قصير البيت لو بـان حيفـه
أحدٍ علـى جـاره بختْـري ونـوّار=واحدٍ على جـاره صفـاةٍ محيفـه
الجار لا بـدّه مقفـي عـن الجـار=كـلٍ بجيرانـه يـعـد الوصيـفـه
نكرم سبال الضيـف حـقٍ وتعْبـار=لا من ولد العفـن شـح برغيفـه
لا بدهـا ترجـع تواريـخ واذكــار=وتبقى لدسمين الشوارب وظيفـه
فالتكافل هو الانضمام "ضم ذمه"نفس" إلى ذمه للتقوى إحداهما بهذا الضم" ويعني أن كل فرد قادر أن يعين الآخر معنويا مثل " النصيحة والصداقة والمواساة والتعليم وبناء مسكن وغير ذلك...وان يعين ماديا كل حسب استطاعته.
ففي التكافل يتتحقق التكامل الاجتماعي فيكون جميع أفراد المجتمع مشاركين في المحافظة على المصالح العامة والخاصة،مساهمين في دفع المفاسد والأضرار سواء المادية أو المعنوية ، ولابد أن يعي كل فرد أنه كما له من حقوق فأن عليه واجبات للدولة والمجتمع الذي يعيش فيه
كما إن لتكافل وسائل وسنن ميسرة وسهلة يستطيع إي إنسان فعلها فكانت قبيلة الدهامشة نموذجا يحتذى به في التكاتف والتكافل وفعل الخير وفي هذه المناسبة اعرض نموذجا أخر من طرق التكافل كان أجدادنا رحمهم الله قد سنوها فمن سن سنة حسنة فله أجره
فكان في زمن الشيخ /محمد التركي المجلاد (سعران ) رجل من فخذ العياش ضعيف حال يدعى فرج (ابودخيل ) فقام الشيخ /محمد بن تركي المجلاد بسن سنة حسنة على عموم الدهامشة وهي بأن يدفع كل رجل يعقد قرآن(زواج )نصف دينار لفرج إذا كانت الزوجة بكر وإذا كانت الزوجة ثيب يدفع ربع دينار لفرج وما هي إلا عدة شهور وقد أصبح فرج صاحب منزل ولدية مجموعة من الجمال وبذلك تساوى مع بقية افراد القبيلة بهذا التكافل. .
والتكافل الاجتماعي من أهم الأسس التي يقوم عليها المجتمع والتي تضمن سعادته وبقاءه في جو مريح يسوده الأمن والسلم والمودة
إن التكافل صفة شاملة لصور كثيرة من التعاون والتآزر والمشاركة في سد الثغرات، تتمثل بتقديم العون والحماية والنصرة والمواساة، إلى أن تُقضى حاجة المضطر، ويزول هم الحزين، ويندمل جرح المصاب
وهو سنة حميدة تزيد من الترابط الأسري والتلاحم ، وتزيد البناء لحمة وقوة وتحاباً، ويتحقق من خلالها التواصل، وصلة الأرحام ، وصلة ذوي القربى بالمعروف ، وهو ما أمرنا به ديننا أولاً وقبل كل شيء
.
ولا ينعدم خلق التكافل إلا حينما تسود الأنانية، وتفتر المشاعر الأخوية، و يستغرق الناس في همومهم الفردية ومشاغلهم الشخصية
وهذا التكافل لا يبرز بأسمى صوره، إلا كلما تعمقت معاني الأخوة والإيثار، واندثرت جذور الأنانية والاستئثار.
وإن مجتمعاً يشيع فيه التكافل، لهو المجتمع المتماسك الذي يستطيع أن يقف صفا واحداً، كأنه بنيان مرصوص، بينما تجد مجتمع الأنانية والبخل متصدعا من الداخل، تأكله العداوات والأحقاد ،
فلابد أن يذكر صاحب العمل الخير ويشاع ذكره بين الناس فقد قال أبو العلاء المعري
أعوذ بالله من قومٍ اذا اسمعوا= خيراً أسروهُ أو شراً أذاعوهُ.
فكل الشكر والتقدير للأخ العزيز مبارك المثيب وهذا ليس بمستغرب عليه فهو من أسرة كريمه انجبت عدد من وجهاء الدهامشة وكان لهم الفضل في كثير من الأعمال الخيرة والمواقف المشرفه وهو كما قال الأمير خالد الفيصل
كلن يعود لاصل جده ومرباه=راعي الشرف يشرف والانذال يهبون
الفرع من عوده شرابه ومسقاه=والحنظلة مرة ولو تشرب مزون
الطيـب كايد والمناعير تقواه=والهون هين تدفع النفس وتهون
ناس على كسب المراجل مضراه=وناس على كسب الفشيلة يضرون
هذا على وضح النقا كل ممشاه=وهذا إلى شافوه ربعه يصدون
المقصود ...أن كل شيء في هذه الحياة يمكن أن يباع ويشترى . ويمكن أن يقدر له ثمن محدود . اللهم إلا نوع واحد - إلا وهو -((الإنسان))
هذا المخلوق الذي لا شيء في الدنيا أقدر منه لفعل الخير الشامل النفع اذا كرس مواهبه للاعمال الطيبة والمثل العيا والحرص على شيم العرب. ولا شيء أضر منه اذا صرف جهوده للاضرار والافساد والشر .والوشاية عند ذي السلطان والنميمة والاذية عند من يملك العقاب ...
هذا هو الانسان الذي لا تقدر قيمته بما يكسبه من مال وافر ،ولا بما يناله من شهادات عالية ،ولا بما يحوزه من جاه رفيع وسلطان باذخ لا ، لا تقدر قيمة الانسان بأية معنى من هذه المعاني -اللهم الا تقديراً مجازياً ، أما التقدير الحقيقي الذي يجعل ذكره عاطراً ،أبدياً - فإنه لا يأتي قطعاً إلا عن طريق العمل الذي يسديه لمجتمعه وذويه واقاربه وعاقلته وقبيلته عامة .
فإن ذلك الذي يرفع قيمة أسهمه في عالم الخلود
ففي هذا الموضوع أتحدث عن رجل من رجال قبيلة الدهامشة الا وهو /مبارك بن منصور بن اديلم المثيب الزبيني الدهمشي
http://www.9ss9.com/uploads/6230c37510.jpg (http://www.9ss9.com)
شاب من شباب قبيلة الدهامشة عاش طفولته في دولة الكويت ومنذ نعومة أظفاره شب على مجالسة الرجال ومخالطة كبار السن فكانت تلك المجالس هي مدرسته في هذه الحياة
حرص على مكارم الأخلاق وفعل الخير واستطاع أن يكون رجل فعال في مجتمعه فلم تقتصر اهتماماته على نفسه و اخوانه وابناء عمه فقط بل تعدى ذلك وحمل هموم فخذ الفويزة قاطبة وشارك هموم قبيلة الدهامشة عامة مما جعله محل الثقة لدى الفويزة فسلموه الإشراف على جمع الدية ولم يتوقف مبارك عند تلك الحدود أنما تعدها ايضا بعدة أعمال خيرية فعلها ولم يعلن عنها ومما رفع اسهمه وزاد قيمته لدي شخصياً ولدى الكثير من رجال القبيلة ما قام به من عمل نبيل في مساعدة الحميدي الحريص واذكر لكم هذا العمل الخيري الذي يحمل روح المروءة والشهامة.
قبل فترة من الزمن حضر الحميدي بن عقيل الحريص الزبيني الدهمشي في مجلس مبارك المثيب وبعد تناول القهوة دار الحديث وتحدث الحميدي عن منزله الذي لم يستطع اكمال بناءه فقد وصل إلى مرحلة التشطيبات ولكن حالته المادية لم تسمح له بمواصلة بناءه حيث إنه رجل متقاعد ولديه عائلة كبيرة مكونة من زوجتين ومجموعة من الأبناء والبنات ومستأخر منزلين وتراكمت عليه الديون وقام بعرض ذلك البيت للبيع
فما كان من مبارك إلا أن إعترض على بيع المنزل قائلأ كيف تبيع منزلك وأنت بحاجة ماسة له وعائلتك بحاجة لمنزل يأويها كماإن إجارات المنازل قد اخذت منك مالاً كثير وذهبت بمعظم راتبك التقاعدي إلا إن الحميدي أصر على بيع المنزل مما إستدعى مبارك أن يقسم يمين على عدم بيع المنزل وقال ((كيف تبيع بيتك والزبنة موجودين )) اترك الأمر لي وأنا بإذن الله سوف اكمل بناءه و قام بجمع إخوانه وأبناء عمه وفخذ الفويزة عامة وطلب منهم بأن يدفع كل موظف مبلغ (1000ريال) وجمع مبلغ من المال وقام بالإشراف على تكميل بناء المنزل بنفسه من خلال التعاقد مع عمال تشطيبات وغيرذلك وخصص له وقتا يشرف به على عمل البناء بشكل يومي وتعاقد مع نجارين ومحددة لعمل الابواب والشبابيك إلا إن البيت كان بحاجة إلى مبلغ كبير حتى يكتمل بناء وعلى الفور قام مبارك بالتحدث مع رجال فخذ الزبنة وأبلغهم بالأمر وكل من يتحدث معه يتجاوب على الفور ويبادر في المساعدة وماهي إلا أيام وانها مبارك إكمال بناء البيت بالكامل وقام الحميدي بسكن منزله الجديد مودعا الضائقه التي مرت به ومودع الإيجارات الشهرية التي كانت تناصفه راتبه التقاعدي وبمساعدة مبارك وفخذ الزبنة من الدهامشة تم اكمال البناء وتم تفريج كربه كانت تلم بالحميدي وعائلته وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفسّ الله عنه كربة من كرب يوم القيامة".
فما نقول إلى جزاك الله خيرا يامبارك المثيب فأنت أسما على مسمى وما فعلته هو قمة التكافل الإجتماعي
فعمل الخير ومساعدة الناس وأولى القربى أمر شرعي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولة((ما اّمن من بات وجاره جائع وهو يعلم))
وكذلك أحييت شيم العرب وعادتنا القبلية النبيلة التي تحثنا على التكافل و فعل الخير وهذه من مراجل الرجال فلابد أن يحرص كل منا على ذلك وتكون قدوة لشبابا في أعمال الخير والتكافل
فلا بد أن يحرص كل شاب على فعلها في بداية حياته
وفي ذلك قال الشاعر
من لا يحوش المرجلة في شبابة =ما عاد يدركها لياصار شايب
ومن خاب في اول صباه من الثنا =فهو لازم في تالي العمر خايب
كذلك من ضمن قصيدة
مقحم الصقري العنزي رحمه الله
وفيها من شيم الرجال الشيء الكثير
خطو الولد مثل البليهـي إليـا ثـار=زودٍ على حمله نقل حمـل أليفـه
وخطو الولد يتعب على موتـت النـار=مع العرب يشبـه لخطـو الهديفـه
واليا بخصته ما سوى ربـع دينـار=صفرٍ علـى عـودٍ تضبّـه كتيفـه
وخطو الولد يا مال قصاف الاعمـار=لانافـعٍ نفسـه ولا منـه خيـفـه
وخطو الولد مثل النداوي إلـى طـار=صيده سمان مـا يصيـد الضعيفـه
حنا كما المشخص عن الصرف ما بار=بالوزن يرجح والمصـاري خفيفـه
ألا ومـع هـذا لـك الله لنـا كـار=عن جارنا ما قط نخفـي الطريفـه
حنا نرى في زلّـة الجـار لـو بـار=نِضحك حجاجـه بالعلـوم اللطيفـه
نرفى خمالـه رفيـة العـش بالغـار=ونودع له النفس القويـه ضعيفـه
ولا نبدي الخافي إلى صار ما صـار=يفلج قصير البيت لو بـان حيفـه
أحدٍ علـى جـاره بختْـري ونـوّار=واحدٍ على جـاره صفـاةٍ محيفـه
الجار لا بـدّه مقفـي عـن الجـار=كـلٍ بجيرانـه يـعـد الوصيـفـه
نكرم سبال الضيـف حـقٍ وتعْبـار=لا من ولد العفـن شـح برغيفـه
لا بدهـا ترجـع تواريـخ واذكــار=وتبقى لدسمين الشوارب وظيفـه
فالتكافل هو الانضمام "ضم ذمه"نفس" إلى ذمه للتقوى إحداهما بهذا الضم" ويعني أن كل فرد قادر أن يعين الآخر معنويا مثل " النصيحة والصداقة والمواساة والتعليم وبناء مسكن وغير ذلك...وان يعين ماديا كل حسب استطاعته.
ففي التكافل يتتحقق التكامل الاجتماعي فيكون جميع أفراد المجتمع مشاركين في المحافظة على المصالح العامة والخاصة،مساهمين في دفع المفاسد والأضرار سواء المادية أو المعنوية ، ولابد أن يعي كل فرد أنه كما له من حقوق فأن عليه واجبات للدولة والمجتمع الذي يعيش فيه
كما إن لتكافل وسائل وسنن ميسرة وسهلة يستطيع إي إنسان فعلها فكانت قبيلة الدهامشة نموذجا يحتذى به في التكاتف والتكافل وفعل الخير وفي هذه المناسبة اعرض نموذجا أخر من طرق التكافل كان أجدادنا رحمهم الله قد سنوها فمن سن سنة حسنة فله أجره
فكان في زمن الشيخ /محمد التركي المجلاد (سعران ) رجل من فخذ العياش ضعيف حال يدعى فرج (ابودخيل ) فقام الشيخ /محمد بن تركي المجلاد بسن سنة حسنة على عموم الدهامشة وهي بأن يدفع كل رجل يعقد قرآن(زواج )نصف دينار لفرج إذا كانت الزوجة بكر وإذا كانت الزوجة ثيب يدفع ربع دينار لفرج وما هي إلا عدة شهور وقد أصبح فرج صاحب منزل ولدية مجموعة من الجمال وبذلك تساوى مع بقية افراد القبيلة بهذا التكافل. .
والتكافل الاجتماعي من أهم الأسس التي يقوم عليها المجتمع والتي تضمن سعادته وبقاءه في جو مريح يسوده الأمن والسلم والمودة
إن التكافل صفة شاملة لصور كثيرة من التعاون والتآزر والمشاركة في سد الثغرات، تتمثل بتقديم العون والحماية والنصرة والمواساة، إلى أن تُقضى حاجة المضطر، ويزول هم الحزين، ويندمل جرح المصاب
وهو سنة حميدة تزيد من الترابط الأسري والتلاحم ، وتزيد البناء لحمة وقوة وتحاباً، ويتحقق من خلالها التواصل، وصلة الأرحام ، وصلة ذوي القربى بالمعروف ، وهو ما أمرنا به ديننا أولاً وقبل كل شيء
.
ولا ينعدم خلق التكافل إلا حينما تسود الأنانية، وتفتر المشاعر الأخوية، و يستغرق الناس في همومهم الفردية ومشاغلهم الشخصية
وهذا التكافل لا يبرز بأسمى صوره، إلا كلما تعمقت معاني الأخوة والإيثار، واندثرت جذور الأنانية والاستئثار.
وإن مجتمعاً يشيع فيه التكافل، لهو المجتمع المتماسك الذي يستطيع أن يقف صفا واحداً، كأنه بنيان مرصوص، بينما تجد مجتمع الأنانية والبخل متصدعا من الداخل، تأكله العداوات والأحقاد ،
فلابد أن يذكر صاحب العمل الخير ويشاع ذكره بين الناس فقد قال أبو العلاء المعري
أعوذ بالله من قومٍ اذا اسمعوا= خيراً أسروهُ أو شراً أذاعوهُ.
فكل الشكر والتقدير للأخ العزيز مبارك المثيب وهذا ليس بمستغرب عليه فهو من أسرة كريمه انجبت عدد من وجهاء الدهامشة وكان لهم الفضل في كثير من الأعمال الخيرة والمواقف المشرفه وهو كما قال الأمير خالد الفيصل
كلن يعود لاصل جده ومرباه=راعي الشرف يشرف والانذال يهبون
الفرع من عوده شرابه ومسقاه=والحنظلة مرة ولو تشرب مزون
الطيـب كايد والمناعير تقواه=والهون هين تدفع النفس وتهون
ناس على كسب المراجل مضراه=وناس على كسب الفشيلة يضرون
هذا على وضح النقا كل ممشاه=وهذا إلى شافوه ربعه يصدون